أعمدة صحفية

الجيش السوداني والسكوت على انقلاب الانقاذ الغادر والمغامرة الحمقاء التي اضرت بالسودان وجيشه

اشعلت الحروب وفصلت الجنوب وشردت شعبه وحولتنا الى نازحين ومهمشين ووجوب الاعتذار لشعبنا عن ذلك السكوت المعيب

بقلم النقيب المتقاعد/

بابكر مصطفي بورتبيل
فرع البحوث العسكرية سابقا

في مستهل الامر كل عام وانتم ٠جت عليكم بخير وعافية وبلدنا وشعبنا في افضل حال بقوة الله بالتنمية المستدامة والاعمار والسلام والعدالة والحرية والاستقرار

نعم البعض من ضعاف النفوس والمنحرفين وشداد الافاق من الضباط الانانية وبعض العسكريين تم استقطابهم فحنثوا بالقسم العسكري وخانوا قادتهم ووحداتهم وجيشهم وعملوا بخبث تحت قيادة التنظيم السري والامن الشعبي والدفاع الشعبي والموتمر الشعبي والموتمر الرطني والزفت الشعبي وبفية تنظيمات بني كوز الاخطبوطية وانخزطوا في اجهزة ذلك التنظيم الاجرامي المعفن وهم معروفين لناس الجيش ومنبرذين من دفعهم وحتي اهلهم لانهم نهبوا وفسدوا وفسدوا واستباحوا الجيش والمال العام والغريق قدام

هذا المقال بمثابة دعوة صريحة لمراجعة المواقف الوطنية ومحاسبة النفس بكل صدق والاعتذار لشعبنا ومن ثم صحيح التقاعس الذي حدث من معظم ضباط الجيش الذين تركوا الجمل بما حمل للمحتلين الكيزان بعد ان تم تشريدهم من مواقعهم بسيف وقرارات الطالح العام. وللاسف بعض القادة تم طردعم من الجيش باشارة فقط بل و أثناء قيادتهم للمتحركات والمعارك.. ولكم ان تتخيلوا تاثير هكذا قرار لطرد قايد المتحرك علي القوات المشتبكة في الكماين ومثال لذلك المغفور له العميد الركن حامد جباره والذي وجدته امامي ضابط يشرف السودان في جيش دولة اخري شقيقة .. والغريب في الامر ان اسمه لم يظهر ضمن الضباط المفصولين تعسفيا وهذا حق قانوني ومعنوي لاسرته واولاد هذا ضابط سلاح الاشارة البطل المغوار يرحمه الله ويغفر له

الكيزان حكموا شعبنا المسكين بالحديد والنار وشردوه واضطهدوه لمدة تجاوزت 30 سنة واشعلوا الفتن والحروب الداخلية بين مكونات الشعب السوداني واستباحوا الوطن وكرامة الجيش وللاسف باسم الجيش السوداني وعسكرتهم الزايفة وكلنا نذكر موقف مخزي لوزير الدفاع وكذلك رييس الاركان الذين اصدروا وثيقة عهد مبايعة للمخلوع في انتخابات 2020

وكلنا نذكر بحسرة اعترافات رييس اركان الجيش السوداني برتبة فريق اول وهو يردد امام الاعلام ام قادته هم عوض الجاز ونافع وعلي كرتي والزبير محمد الحسن وفار الفحم!!

وبالفعل كان معظم العسكريين يفكر في المخارجة من الجيش فتركنا لهم الميدان يبرطعوا فيه فنفذوا سياسات التمكين الخبيثة ولوثوا الجيش بكوادر التمكين من الأغبياء والفاسدين

وبكل صراحة كان التفكير كان من اجل المصالح الشخصية وبس
والا لما استمر نظام القهر 30 سنة

واجبنا كضباط جيش متقاعدين ومحاربين قدامي هو المساهمة في اعادة بناء المنظومة العسكزية والوقوف بقوة مع الجيش السوداني والمساعدة في غربلة و تنظيف الجيش من الفلول وبقايا كوادر التمكين مع الاعتذار للشعب السوداني عن سكوتنا علي الظلم وعن تعايشنا مع النظام المباد والخضوع لاحتلالهم للجيش والوطن بدون مقاومة تذكر لتصحيح الاوضاع والتقثير في حماية الدستور والنظام الشرعي وحماية شعبنا ما عدا قلة من الضباط المصادمين وبعض القادة والضباط وضباط الصف من ااذين تعرضوا للاعتقال والتعذيب بوحشية في بيوت الاشباح وهناك ضباط اشاوس دفعوا حياتهم ثمنا لمواقفهم الوطنية المشرفة… وما كانت التضحية فقط بوظيفة او منصب او مصدر رزق

انا شخصيا فصرت ايما تقصيز فعندما تمت احالتي فجاة للصالح العام ضمن الاف ضباط الجيش بكشف الاحالات المورخ في 27 مارس سنة 2000 بقرار جمهوري يحمل توقيع المخلوع بشه وانه وافق بقراره رقم 115 علي احالة الضباط التالية اسماهم الي التقاعد بالمعاش علي ان تسوي حقوقهم المالية لاحقا وفي الحفيقة الكشوفات كانت كبيرة وكان اقدمنا قايدي بسلاح الصيانة سيادة اللواء الركن حسين علي حسين وهو ضابط يشار اليه بالبنان وضباط اخرين من اصحاب التاريخ العيكري والعملياتي الناصع
عندما تمت احالتي فجاة كان وقتها عمري لم يتجاوز 30 سنة وفي قمة العطاء.. حقيقي كانت مفاجاة ولم اعرف ماذا افعل وفكرت ارجع مسقط راسي وامسك حواشة ابوي في نمرة 10 ابكير بمكتب 15 المدينة عرب بالقسم الاوسط بمشروع الحزيرة.. راسي ضرب ركنت افكر في مستقبلي الذي اصبح في كف عفريت حيث كنت ادرس في المراحل ماجستير الترجمة واعمل مديرا لشعبة الترجمة بفرع البحوث العسكرية وقابلني دفعتي كوز في مكتب سودانير بسارع البلدية وهو لابس ميري وقال لي بسخرية قالوا نزلوك معاش يا بورتبيل!! المهم لكان ردي عنيفا والرجال اندهشوا واذكر ان الفتيات من حولنا هربن من مقاعد الاستقبال وواحده منهن قالت سجمي!!!

كان تفكيري منفردا في نفسي فقط وكان رد فعلي عندما نزلت من حافلة الجيش انني اشتريت كل صناديق البارد الموجودة في بقالة حسن ود دوبا ووزعت البيبسي والميرندا علي الناس المارين في الشارع وكانت هذه اخر مرة ارتدي فيها اللبس العسكري وبعدها بايام وبفكرة من صذيقي سيف الرين محمد حسن تمساح ارسل لي صديقي عثمان الحسن بوسف ابوروف تاشيرة زيارة الي دبي ونحن شلة كنا في كلية القانون بجامعة النيلين منذ التحاقنا اول يوم وحتي تخرجنا لم نتفارق.
ثم هاجرت الي دولة الامارات والتحقت بمديرية القضاء العسكري بالفيادة العامة للقوات المسلحة بدولة الامارات العربية المتحدة وكانت فترة ثرة ومفيدة من كافة النواحي وقد وجدت افضل من عدد كبير من القادة المرموقين والزملاء من مختلف الدفع وساهمنا كصباط بالعمل الجاد والمخلص بينما تخلينا عن شعبنا وبلدنا وجيشنا الذي تركناه للمحتلين الاخونجية الانجاس الفاسدين

صراحة وجهت لي الدعوة للالتحاق بالمعارضة المسلحة عن طريق صديقنا المناضل الجسور الطيب الحساني الذي رتب لي اجتماع في فندق ساندز بدبي مع قايد قوات المعارضة في اسمرا ولكنني رفضت رفضا باتا مقاتلة الجيش السوداني لقناعتي ان المعركة في الاصل هي ضد الكيزان وليست ضد القوات المسلحة ومنتسبيها لا ذنب لهم ان يكونوا هدف لهجمات والعمليات الاعتراضية لقوات المعارضة … وبقية القصة المولمة ربما اذكرها يوما ما..

اقسم بالله لولا بسالة شبابنا و اولادنا والكمداكات فعلا كانوا لن بسلموا السلطة المغتصبة الا للمسيح الدجال بحسب نصريحاتهم ولحس الكوع الذي جربوه الان في زنازين سجن كوبر فعين الله لا تنام
والديان يمهل ولا يهمل

عموما فقد كانت فترة مخزية في تاريخنا العسكري السوداني وسكت معظم الضباط وضباط الصف علي الظلم والمظالم التي ارتكبها النظام المباد ما عدا بعض الضباط المصادمين والشجعان اصحاب المواقف القوية امثال ضباط الحلاص الوطني ومجموعة نداء السودان ومحاولة انقلابات اخري بقيادة المرحوم ود العوض واللواء حليفي ومحاولة قايد اللواء بابكر خليفة جلي ومحاولة ضباط الشرق ومحاولات اخري
و اخرها كانت محاولة الضباط بفيادة صلاح قوش وود ابراهيم وفضل الرحيم ومحمد زاكي الدين الانقلاب علي اخوانهم الكيزان ومحاولة رييس الاركان القال قايدي واميري في التنظيم هو نافع وكرتي وعلي عثمان وقالوا لي ما تشتغل !! وهذا ضابط برتبة فريق اول في الجيش السوداني الاسود الذين اصبح يقودهم امثال هذا الخرته !!

ولكن النظام المباد كان عنيفا في قمع تلك المحاولات الانقلابية بكل عنف ووحشية..
بكل صراحة اقولها بالصوت العالي هؤلاء الضباط والقادة (مع ابعاد الكيزان بالطبع) هم الذين يستحقون بحق قيادة الجيش السوداني في هذه المرحلة الحالية والمراحل القادمة من مسيرة ثورة دبسمبر المجيدة لضمان حكايتها و لانهم هم الافدر علي المساهمة. في غربلة و اقتلاع بقايا فلول التمكين من جذورهم امثال ناس حنبره قباض الطير وتنظيف فضلات النظام المباد من الجيش ومفاصل واجهزة الدولة كلها وبالذات جهاز الامن والمخابرات وتفكيك وتسريح جميع المليشيات المسلحة التي اصبحت مثل الشوكة في حلق السودان …. وهذا ما سوف يحدث بلا شك طال الزمن ام قصر…

وختاما تحياتي وكل احترامي لجميع قادتنا وزملاءنا في القوات المسلحة السودانية.. ومن ناحية اخري فان معظم الضباط بالخدمة والمعاش يعانوا من شظف العيش ومضغوطين في معايشهم ويعانوا من المسغبة مثل بقية افراد الشعب السوداني وما زالوا يتفاضوا الفتات وابخس الرواتب الشهرية التي لا تكفي ربع احتياجاتهم واسرهم.. ولا تقارن مع رصفاهم في الدول والجيوش الاخري….. وهذا مهدد وخلل امني كبير

اخبروني بالله عليكم كيف يمكننا تاسيس دولة حديثة يحميها ويحرس دستورها وحدودها جيش مهني واحترافي قوي لا علاقة بالتدخلات والقرارات السياسية والسيادية بطريقة مباشرة ؟؟؟؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق