تحقيقات

توقعات بهطول امطار فوق المعدلات

الدفاع المدني يعلن دخول النيل مرحلة الفيضان

الخرطوم ـ سيف جامع

فيما توقعت هيئة الارصاد الجوية هطول أمطار فوق المعدلات بمعظم أنحاء البلاد، تزايدت المخاوف من تكرار كارثة العام الماضي حيث تسبب في خسائر في ممتلكات واروح المواطنين فيما واجهت الحكومة تحديا كبيراً في تقديم الدعم للمتضررين

وفي اخر تطورات موقف الامطار والفيضانات كشف اللواء  شرطة حقوقي  أحمد عمر سعيد  مدير الإدارة العامة للدفاع المدني ان إيراد النيل الأزرق امس السبت عند محطة الديم علي الحدود السودانية الإثيوبية بلغ منسوب الفيضان حيث تجاوز أيراده  600مليون متر مكعب وسجل النيل امس السبت في مجراه الرئيس بالخرطوم 16،50م مشيرا الي أنه تبقي فقط لمنسوب الفيضان 78سم داعيا المواطنين في جميع القطاعات والمحاور أخذ كل التحوطات اللازمة خاصة سكان المناطق التي تأثرت بفيضانات العام الماضي مضيفا بان جميع القطاعات ستشهد إرتفاع في المناسيب بزيادة 15سم وعليه سوف يكون يوم غدا البداية التدريجية لخروج المياه من المجري الرئيس للنيل وروافده للسهول الفيضية موجها غرف الطوارئ بالمركز والولايات مراقبة جميع مراحل الفيضان عبر التدخلات السريعة لمعالجة التأثيرات للقطاعات المختلفة حفاظا علي سلامة أرواح وممتلكات المواطنين موضحا المناطق الحالية المتأثرة بالسيول و الفيضانات والتي تتعامل معها قوات الدفاع المدني هي محلية الفاو بولاية القضارف ومنطقة عد الفرسان بولاية جنوب دارفور ومحلية المناقل بولاية الجزيرة أما فيما يخص موقف الأمطار فقد أوضح اللواء سعيد بانه قد  هطلت أمطار بولاية جنوب كردفان في محليات كادوقلي بنسبة 25ملم أبو جبيهة بنسبة  8ملم الدلنج بنسبة 21 ملم و لم تحدث اي أضرار في الارواح والممتلكات   بينما هطلت أمطار بمعدلات خفيفة مصحوبة  بنشاط للرياح متوسطة السرعة  بولاية شمال دارفورمضيفا بأن منسوب النيل الأزرق في محطة ود مدني قد سجل 18،90م من دون  هطول أمطار بالمنطقة بينما سجل منسوب النيل  في محطة ود العباس بولاية سنار 16،52م بزيادة32سم عن الأمس ولا يوجد أثر  لهطول أمطار بالولاية موضحا أن العمل مستمر لتوسعة الجسر الواقي لمدينة سنجة تحسبا ومنعا  لإنهياره لاسيما بعد دخول  مياه النيل الأزرق في إتجاه الضفة الشرقية لمجاري تصريف المياه الخاصة بمناطق مينا ورونقا  وشاشينا مع عدم تأثر تلك المناطق في الوقت الراهن فيما سجل نهر عطبرة نسبة 14،52م دون أي زيادة عن يوم أمس وقد سجل منسوب النيل الأزرق 14،98م بزيادة 6سم عن الامس أما فيما يلي ولاية النيل الأزرق من الملاحظ تزايد تدفق نسبة المياه لتسجل نسبة قراة  12،88م وحجم الماء الوارد الي خزان الروصيرص  558، 3 م الأمر الذي أدي الي فتح 5بوابات في الأسفل بنسبة 85% بالإضافة لفتح 3بوابات في الأعلي بارتفاع 7م وأشار سيادته إلي إستمرار قوات الدفاع المدني في عمليات شفط المياه بمدينة الفاو والمساهمة في حل مشكلة مياه الشرب عن طريق تخصيص 2عربة تانكرلإمداد الأحياء لحين حل المشكلة جزريا كاشفا أن منسوب نهر الرهد قد سجل نسبة   7،39م وقال اللواء شرطة أحمد  أن السيول و الفيضانات التي إجتاحت  خور القعرة قد أدت الي إنقطاع  الطريق القومي قطاع  الدمازين أبو حجار موكدا أن جهود قوات  الدفاع المدني مستمرة لإعادة الأمور الي مسارها الصحيح مجددا تحزيراته للمواطنين بأخذ الحيطة والحزر و الانصياع لتوجيهات قوات الدفاع المدني والتقيد بالاحترازات وإجراءات الأمن والسلامة الموضوعة من قبل الدفاع  المدني حرصا علي سلامتهم.

وكان خريف العام الماضي مدمراً في معظم أنحاء السودان، وأدت الأمطار والفيضانات لتشريد ربع مليون أسرة.

وأشارت الهيئة العامة للاصاد الجوية الاسبوع الماضي إلى أن فترة التوقعات تمتد من (يونيو – سبتمبر) في ظل تأثر ولايات الوسط على نحو خاص بأمطار متوسطة إلى غزيرة.

وذلك لما لها من أهمية لواضعى السياسات ومتخذي القرارات، مضيفة أن الهيئة درجت على إصدار التوقعات الموسمية للأمطار بصورة راتبة.

من جانبه، توقع رئيس قسم الإنذار المبكر بالهيئة، هيثم عابدين، بداية طبيعية إلى مبكرة نسبياً بالنسبة للخريف في مناطق جنوب البلاد وتجاه الوسط، وبداية طبيعية إلى متأخرة نسبيا في مناطق شرق ووسط البلاد.

وقال إن مناطق ولايات غرب ووسط دارفور وغرب كردفان وولايات القضارف وسنار يتوقع فيها هطول أمطار غزيرة ربما أدت لسيول.

ونوه عابدين إلى أن ذروة موسم الأمطار تكون في الفترة من نهاية شهر يوليو حتى منتصف شهر سبتمبر.

وأضاف: بأن “كل العوامل المناخية المتوقعة المؤثرة على هذا الموسم ترجح هطول أمطار فوق المعدلات المناخية إلى حدود المعدلات المناخية”.

ورجح أن تكون الأمطار المتوقعة في الهضبة الإثيوبية وإريتريا فوق الممعدلات المناخية.

وتصر إثيوبيا على تعبئة سد النهضة بداية من شهر يونيو المقبل، بقرار أحادي، ورفض كل من السودان ومصر.

وسبق أن حذرت وزارة الري والموارد المائية من شح المياه الواصلة من إثيوبيا، في الفترة من يونيو وحتى سبتمبر المقبل.

تداعيات سد النهضة!!

ومع اقتراب موعد الملء الثاني لبحيرة سد النهضة الإثيوبي في يونيو المقبل بمقدار 13.5 مليار متر مكعب، تثار أسئلة عدة حول الآثار والتداعيات التي قد تترتب على الخطوة، والكيفية التي يمكن للسودان أن يعمل من خلالها على إدارة الأزمة.

وتتزايد المخاوف من احتمال تكرار مأساة فيضانات العام الماضي التي أودت بحياة 117 شخصا، ودمرت 100 ألف منزل، وشردت نحو 600 ألف شخص  وعزز من تلك المخاوف بان توقعت في نهاية الأسبوع الماضي الإدارة العامة للخزانات بوزارة الري والموارد المائية حدوث زيادة في وارد مياه النيل الأزرق كنتيجة لهطول أمطار غزيرة في الهضبة الإثيوبية.

وقالت الوزارة إنه ستحدث زيادة تدريجية لمناسيب مياه النيل الأزرق جنوب خزان الروصيرص وشماله حتى الخرطوم. ودعت الوزارة المواطنين إلى اتخاذ الحيطة والحذر حفاظا على الأرواح والممتلكات. كما تحدثت تقارير عن ارتفاع في منسوب نهر عطبرة، مما أدى إلى وصول كميات غير متوقعة من المياه إلى بحيرة سد مروي في شمال السودان.

الولايات الاكثر تضررا!!

ومن أبرز الأسباب التي تعزز مخاوف تكرار كارثة الفيضانات في السودان هذا العام استمرار هطول الأمطار الغزيرة في الهضبة الأثيوبية وعدم اتخاذ أي خطوات لتوسيع مجرى النيل في الخرطوم والذي تم تضييقه بسبب التعديات الإنشائية خلال حقبة النظام السابق، إضافة إلى عدم وضوح الرؤية بشأن ملء بحيرة سد النهضة.

تتركز المخاوف أكثر في مناطق ولايتي سنار الواقعة على ضفاف النيل الازرق والأكثر قربا من الهضبة الإثيوبية، وكذلك ولاية الخرطوم التي تقع معظم مناطقها بالقرب من ضفتي النيلين الأزرق والأبيض اللذان يلتقيان في منطقة “المقرن” في قلب العاصمة الخرطوم ليشكلان نهر النيل الذي يمتد إلى مصبه في البحر الابيض المتوسط في اقصى شمال جمهورية مصر.

وأكد الماحي محمد سليمان والي ولاية سنار أن الولاية نجحت في تأهيل الجسر الواقي في منطقة سنجة والذي كان انهياره العام الماضي سببا مباشرا في هدم واتلاف آلاف البيوت والمئات من البساتين الزراعية في المنطقة.

وقال سليمان لموقع سكاي نيوز عربية إن ولايته عملت منذ وقت مبكر على تأهيل وتخطيط وترحيل بعض المناطق المتضررة، وتمكنت من إعادة تسكين نحو 100 الف مواطن في مناطق آمنة وهم يشكلون أكثر من 30 في المئة من إجمال المتضررين في المنطقة.

وأشار سليمان أيضا إلى أن سلطات الولاية شاركت في حشد الجهود لتامين المزارع البستانية والتي تضرر 80 في المئة منها العام الماضي والتي تنتج محاصيل نقدية رئيسية كالموز والمانجو وغيرها.

استعدادات مبكرة

وفي ولاية الخرطوم بدات الاستعدادت للخريف والفيضانات حيث عقد ملتقي طوارئ الخريف بحضور  ممثل المفوضية الإتحادية للشئون الانسانية حيث شدد د.ابو بكر كوكو ضحية مدير عام وزارة التنمية الإجتماعية ولاية الخرطوم الوزير المكلف على اهمية إحكام التنسيق بين القطاع العام والقطاع الخاص المتمثل في منظمات المجتمع المدني والجهات ذات الصلة العاملة فى مجال الطوارئ خاصة طوارئ الخريف.

حيث إستعرض الملتقي خطة طوارئ الخريف لهذا العام ٢٠٢١م والتي قدمها خالد عبد الرحيم مدير الطوارئ  بالمفوضية وقدمت ورقة عن رؤية طوارئ الخريف قدمها  مبارك دربين رئيس شبكة منظمات الطوارئ  .

وأشاد ضحية بالمفوضية والمنظمات التي عملت على  إيصال المساعدات الإنسانية وناشد المنظمات بالتنسيق مع المفوضية والتدريب على كيفية التدخل ووجه بعمل خطة إعلامية والعمل علي توعية المواطنين بمخاطر السيول والأمطار ،كما أكد على توزيع المتطوعين حسب الحوجة وحسب التوقعات للمخاطر .والعمل ضمن منظومة واحدة في غرف طوارئ الولاية.

من جانبه أمتدح مصطفى آدم المفوض عمل المنظمات والمتطوعين في إنفاذ العمل الطوعي العام الماضي والنجاح رغم الصعاب والتحديات مؤكدا تضافر الجهود الرسمية والشعبية في تقديم الخدمات والإحتياجات لكل المواطنين. وخلق شراكات جيدة وتدريب المتطوعين.

من جانبه أكد النور مصطفي أمين ديوان الزكاة بولاية الخرطوم  جاهزيتهم لإعداد السلات  الغذائية ،فيما اعلن رئيس منظمة متطوعون بلا حدود عن جاهزية ١٠ ألاف متطوع للعمل ضمن خطة الطوارئ .

وامن الملتقى على ضرورة تفادي أخطاء الماضي و الاستفادة من التجارب السابقة وإشراك وحدة الإنذار المبكر في الطوارئ.

تجهيزات بحفر المجاري..

وفي محلية امبدة دشن المدير التنفيذي لمحلية امبدة ابراهيم عبد الغني بداية العمل في غرفة طوارئ الخريف بفتح مجاري الصرف الصحي بسوق ابوزيد  وذلك عبر برنامج سريع وعاجل لمقابلة الخريف.

ودعا ابراهيم التجار الى التضامن ودعم غرفة الطورائ وعدم رمي الاوساخ في المجاري والشوارع وان يلتزام كل تاجر بوضع النفايات في سلته امام متجره ، كما حث التجار الى اتباع السلوك الحضاري في معالجة الاوساخ ، وقال نريد ان نجعل امبدة خالية من الاوساخ خاصة الاسوق ومن بينها سوق ابوزيد.

ووجه المدير التنفيذي لمحلية امدبة جميع الادرات بتوفير المعينات لمواجه الخرف خاصة الجازولين والاليات  معلنا التزام المحلية بتوفير الوقد وتخصيص 8 مليارات شهريا للاليات مؤكدا انه سيقف ميدانيا  للاشراف على طوارئ الخريف.

وطالب المدير التنفيذي التجاراصحاب المنشاط التجارية المتحركة بعدم العرض في مجاري الخريف ، ووجه دائرة الاختصاص بتفعيل دورهم بنسبة 100% واشار المدير التنفيذي بانه يريد ان تكون الاسوقا ومحلية امبدة خالية من الاوساخ و الظواهر السالبة التى، وتحدث للتجار الى ضرورة التعاون من اجل سوق خالى ونظيف ومشاركة عمال النظافة في القيام بدروهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *