أعمدة صحفية

رد فعل

عماد ابوشامة

تسييس ديوان المراجع العام

  • القرار الذي اصدره رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك باعفاء الطاهر عبدالقيوم ابراهيم من منصب المراجع العام، وتكليف الاستاذ فخرالدين عبدالرحمن السيد علي بشير بتسيير مهام المراجع العام.. يخشي البعض ونحن منهم بان يكون تسييسا متعمدا لهذا الديوان الذي يفترض فيه الاستقلالية في المقام الاول والمهنية التي هي الاساس تعني الخبرة في المقام الثاني ثم تاتي اي معايير اخرى علي اساس انها ثانوية والطاهر عبدالقيوم تحديدا من اقدم من عملوا في هذا الديوان ويعتبر من اكفأ الكوادر التي اعتلت قيادته ولكن ليس لان الامر تعلق به نطلب مراجعته .. فقد وقفنا حيال الامر طويلا حتي وجدنا مذكرا طويلة يصدرها العاملون في الديوان يعارضون فيها القرار لاعتبارات موضوعية عديدة.
  • ابرز النقاط التي اثارتها المذكرة المرفوعة للسيد رئيس مجلس الوزراء ان القرار ألغى إستقلالية ديوان المراجعة القومي في مخالفة واضحة لقانونه لسنة ٢٠١٥م الذي كفلته الوثيقة الدستورية من خلال المادة ٣٣ بل ويكلف على رأسه كادر نقابي في مخالفة صريحة للمادة ١٩ من شرط المؤهل المعترف به عالمياً والمادة ٣٣ /٢ب من قانون ديوان المراجعة القومي لسنة ٢٠١٥م التي تحظر على الديوان والعاملين  ممارسة السياسة وهو أيضاً يخالف المعيار العالمي رقم ١٣٠ الصادر من المنظمة الرقابية العالمية الانتوساي. كما ان شروط تعيين المراجع العام ومن أهمها الحصول على مؤهل معترف به عالمياً وكذلك المادة ٢١ من قانون ديوان المراجعة القومي لسنة ٢٠١٥م الفصل السادس عزل المراجع العام واعلان ليما والمكسيك اللذان يدعوان إلى تقوية إستقلالية الأجهزة الرقابية العليا وتعزيز حياديتها وعدم ممارسة الضغوط والتأثير عليها والإضافة إلى المعايير العالمية للأجهزة الرقابية التي تنظم عمل هذه الأجهزة وتدعو إلى تعزيز استقلاليتها وحماية منسوبيها من أي ضغوط أو ممارسات تؤثر على الحيادية والإستقلالية والموضوعية وكذلك قرارا الجمعية العامة للأمم المتحدة  رقمي 66/2011/209 AA و 69/228/2014 A التي دعت من خلالها الحكومات لتقوية الرقابة الحكومية وذلك بتعزيز إستقلالية الأجهزة الرقابية ودعوتها لمختلف حكومات الدول واشارت إلى انه تأريخياً لم يحدث ان قام رئيس مجلس الوزراء بتعيين أو اقالة المراجع العام ذلك في كل الحكومات السابقة بسبب التضارب الواضح في المصلحة والتأثير المباشر في إستقلالية ديوان المراجعة القومي.
  • بالتاكيد ايضا كما ورد في المذكرة ان الديوان تبنى شراكات إقليمية ودولية فاعلة نشر من خلالها ثقافته المهنية الراسخة بأفضل الممارسات العالمية كما تبنى اعلان ليما والمكسيك المعيارين العالميين (1و 10) من خلال قانونه لسنة ٢٠١٥ الذي عزز استقلاليته ونشر مظلته الرقابية بصورة فاعلة وعزز دوره الاستراتيجي في في اصلاح المالية العامة.
  • نرجو ان ينظر لهذه المذكرة بعين الاعتبار لانها جاءت من عموم العاملين في الديوان دون تصنيف سياسي فحيادية ديوان المراجع العام في هذه الفترة مطلوبة بشدة للمرحلة القادمة من الفترة الانتقالية.
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *