أعمدة صحفية

عمود قضية

أحمد خليل
عن الموسم الصيفي أتحدث..
في هذا توشحنا بالسواد.. حزننا على دماءٍ سالت غدرًا أننا لا نبكيهم شهداء ثورة ديسمبر المجيدة؛ إنهم فتية آمنوا بربهم وأهدافهم، قدموا أرواحهم الطاهرة مهرًا للثورة، واجهوا الرصاص بصدور عارية لا خوف لا وجل. إن معركة فض الاعتصام وقف فيها بنات وابناء الوطن أمام قوات غادرة لئيمة، القصاص سيطال كل من شارك في هذه الجريمة.
ثورة ديسمبر المجيدة ثورة حريات وحفظ الحقوق وفي مثل هذه الأجواء يخرج علينا من كان يطبل لنظام القهر والجوع، مدافعًا ومحذرًا عن موسم زراعي قد يفشل، ليتك تحدثت عن المخازي التي مارسها نظامك السابق وكيف دمر المشروع ولمصلحة من خصخص مشروع الجزيرة؟ وفي هذا يقول أحد مزارعي النظام السابق تحت مسمى وهمي، يقول دفع الله محمد زين الكاهلي رئيس أحوال ومطالب مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل – وسط السودان -: إننا نتخوف من فشل الموسم الصيفي لهذا العام نتيجة للعطش، وعزا الكاهلي ذلك لعدم إزالة الأطماء والحشائش من القنوات الرئيسة، إضافة لعدم حفر ابعشرينات في كثير من أقسام المشروع من قبل الشركات التي تم التعاقد معها بواسطة وكالة الري، موضحًا بأن هنالك هشاشة وضعفًا في بعض جسور الترع الفرعية والرئيسية نتيجة لتجريفها؛ مما أدى ذلك لتلف (800) فدان الموسم الماضي في غرب المناقل ، مطالبًا وكالة الري صيانة القنوات الرئيسة والقناطر وأبواب التحكم في الترع الفرعية، وأشار الكاهلي إلى أنه في حالة عدم إجراء تلك الخطوات قد يؤدي ذلك لعطش آخر المشروع في قسم ري الماطوري ومعتوق والجاموسي في مساحة (126) الف فدان، موضحاً أن (30/.) من المساحة المزورعة خرجت من الإنتاج في الموسم الصيفي الماضي؛ إضافة ل(15/.) في الموسم الشتوي بسبب العطش.
منذ شهر فبراير بدأ وزير الري والموارد المائية البروف ياسر عباس جولات ماكوكية استعدادًا للموسم الصيفي، ودافعه أن نجاح الموسم الزراعي يتوقف على الري، وأنا كنت قد رافقت الوزير لأكثر من جولة شملت شمال الجزيرة وغرب وشرق وجنوب الجزيرة، وصولًا إلى بيارات مينا والسوكي، وعقد الوزير والوكيل وقيادات الوزارة أكثر من ٢٠ اجتماعًا مع مكاتب الري في التفاتيش، وناقش ووقف على كيفية نجاح الري في تحقيق موسم صيفي خالٍ من العطش، ورأيت وسمعت بعيني صراحة الوزير والعاملين وحتى المراقبين في الغيط؛ كيف يكون لنا موسم خالٌ من العطش؛ وإلى الآن؛ وعبر الاجتماعات الإسفيرية تتابع الوزارة نظافة القنوات والترع؛ بعد أن جففت أغلبها، ولكن على المزارع تقع مسؤولية حفظ المنشآت؛ منشأة الري خاصة الأبواب التي يتم سرقتها، وعلى المزارعين وقف التعديات على عمال ومهندسي الري؛ لأن الواقع يقول بأن هنالك من يريد أن يسقي زرعه( رجالة)، والشواهد عديدة؛ مما دفع الوزارة إلى إنشاء نيابات لوقف التعديات .
إن إطلاق الحديث على الهواء دون أدلة لابد أن يقف؛ لأن دولة المؤسسات والحريات هي دولة المواطن، هنالك جهد كبير بذلته وزارة الري كما قال الوزير: نريد أن نغير نظرة المزارع والمواطن ومقولة الري الهامل إلى ري بدون عطش.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق