أعمدة صحفية

“حرب الكرامة” تستضيف مقاتلين من فاغنر والقوات الأوكرانية الخاصة..!

مرتضى الغالي

القناة الإخبارية الفرنسية (إل سي آي) بثت تقريراً في الأيام القليلة الماضية عن مقاتلين أوكرانيين وضباط من المخابرات العسكرية الأوكرانية عادوا من السودان..!

التقرير مدته ثماني دقائق وقد أعدته صحافية متخصصة هي “غوندولين ديبونو” أقامت لشهر كامل في العاصمة الأوكرانية كييف..وهناك مقاطع فيديو صوّرها أفراد من الكتيبة الأوكرانية في السودان وتبيّن هذه المقاطع بوضوح أنشطة الكتيبة الأوكرانية في السودان وأهدافها ..!

“إنها الحرب الروسية الأوكرانية على ارض السودان في القارة الإفريقية”..!

يروي التقرير أن أهداف أوكرانيا كما روّاها ضباط المخابرات الأوكرانيين متعددة..ومنها:

– تخريب أنشطة “فاغنر” في القارة الإفريقية، خاصة في السودان

– حرمان موسكو من استغلال الذهب المُستخرج من المناجم السودانية

– نسف المجهود الحربي الروسي

– نقل الخبرات التي تراكمت لدى القوات الأوكرانية لزيادة حضور وتأثير أوكرانيا في المشهد الإفريقي

تقوم وحدات القوة الأوكرانية بتدريب وحدات من الجيش السوداني على المعارك البريّة واستخدام القوارب في عمليات هجومية واهم من ذلك تدريبها على استخدام المسيّرات..!

احد الضباط الأوكرانيين العائدين من السودان قال إن التركيز على السودان سببه الانتشار الكثيف لعناصر “فاغنر” هناك..حيث أصبح السودان نقطة ترانزيت رئيسية على البحر الأحمر تسهم في نقل الثروات الطبيعية المُستخرجة بيسر وسرعة..!

والأمر الثاني قطع خطوط المواصلات التي تستخدمها “فاغنر”؛ عن طريقين؛ قطع الطرق البرية من خلال استهداف الشاحنات التي تنقل الذخائر للمقاتلين والطرق المائية عبر استهداف المراكب على النيل..!

تبيّن مقاطع الفيديو عمليات استهداف الشاحنات عن طريق المسيّرات الهجومية التي يجيد الخبراء الأوكرانيون استخدامها وتظهر في الفيديو أيضاً عمليات برمائية لأفراد القوة الأوكرانية الخاصة لتعطيل مواقع الدعم السريع أو ضربها وتفجيرها..! (يشرح احد المقاتلين الأوكرانيين عملياً كيفية القيام بذلك)..!

تقرير الشرق الأوسط يحمل الكثير من مثل هذه الأنشطة والتورط المباشر لروسيا وأوكرانيا في “حرب الكرامة البرهانية”

جاء في شهادة الضابط الأوكراني قوله:”قمنا بعمليات عدة لقطع خطوط الإمداد لـ”فاغنر” من خلال نصب كمائن وفجّرنا شاحنات ذخيرة وأسلحة وصهاريج محروقات، ونجحنا في تدريب الجنود السودانيين على القيام بذلك..وشاركونا في تنفيذها..!!

(لاحظ: قال شاركونا في تنفيذها…ولم يقل شاركناهم في تنفيذها)..!!

ويقول التقرير إن القوة الأوكرانية في السودان تستنسخ الأساليب المجرّبة في البحر الأسود في تفجير الناقلات البحرية وتدريب الجنود السودانيين عليها..!

احد مقاطع الفيديو يوضح أن احد الجنود الأوكرانيين تمكّن من قتل عدد من عناصر “فاغنر” في “منطقة ما” في السودان..!

ونشرت صحيفة “كييف بوست” الأوكرانية صورة لثلاثة من عناصر “فاغنر” اعتقلتهم القوات الأوكرانية الخاصة في السودان وأجلستهم مكبلين على الارض بمنطقة زراعية تظهر بها شجيرات نخيل، ونزعت عنهم قمصانهم ووضعت عصابات صفراء على عيونهم وأمامهم ضابط أوكراني يقوم بالاستجواب ..!!

كتبت الصحيفة أعلى الصورة تعليقاً يقول القوات الأوكرانية الخاصة تستجوب مرتزقة روس من “فاغنر” في السودان: هل لك أن تسأل كيف وصلوا إلى هنا..؟ وكم تلقوا من أموال نظير ذلك..؟!

أما بعد..

ببساطة مما ورد في هذه التقارير يعنى أن مواطنين كثر من أهلي واهلك يمكن أن يكونوا قد قتلوا في بيوتهم أو في الشوارع والميادين بمسيّرات أطلقها جنود أوكرانيين أو بطلقات من بنادق مجندين روس في “فاغنر”..!

هذه هي حرب الكرامة الكيزانية البرهانية..!!

هذا بعض ما يجري في السودان من هذه الحرب اللعينة التي أشعلها الكيزان والبرهان والتي يتولى قيادتها كرتي وياسر العطا وإبراهيم جابر واحمد هارون…!

الغريب هو (هذا الصمت الغريب) حول هذا النشاط الروسي/الأوكراني في السودان..!! لا الكيزان يتحدثون عن “فاغنر” ولا الدعم السريع يتحدث عن الكتيبة الأوكرانية الخاصة التي تقوم بالاعتقالات والتفجيرات وإطلاق المسيّرات التي تقتل المدنيين..! ا

يا ترى هل لأن “فاغنر” تدعم الدعم السريع والكتيبة الأوكرانية تدعم الكيزان والعطا…؟!

هل وصل الأمر إلى معادلة: اسكت عني اسكت عنك…وصهين عني أصهين عنك..! وتستمر حكاية (بقرة حاحا النطاحة)..!

والبقرة حلوب/ تحلب قنطار/ لكن مسلوب/ من أهل الدار/ وللدار أصحاب/ وحداشر باب/ غير السراديب/ وجحور الديب)..!!

هذه هي “حرب الكرامة” التي يدعو إلى استمرارها بعض إخوتنا الكرام من هنا وهناك..!

هؤلاء هم الكيزان أنصار الكرامة والسيادة الوطنية الذين لا يستعينون بالحلول الأجنبية ويرفضون أي تدخلات خارجية في الشأن السوداني الوطني المحلي..!

الله لا كسّبكم..!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *