أعمدة صحفية

قضية

قضية
أحمد خليل

لسنا بخير ولكن سنكون بخير – ٢
يذكرني صديقي الدكتور فتح الرحمن سليم شندي، الملقب ب ( الفاتح) دائماً: دنيا يملكها من لا يملكها أغنى أهليها سادتها الفقراء.
قد لا يعلم السادة وزراء الفترة الانتقالية التي نعتبرها فترة لضمان التحول من نظام شمولي كان يحكم بقوانين لا تمت إلى الإنسانية بصلة، نظام فاشي ديكتاتوري هو نظام الإنقاذ الذي ذهب إلى مزبلة التاريخ.
تشهد الساحة السياسية هذه الأيام تجاذبات وصراعات ظهرت على السطح تعبيراً عن حالة السيولة التي نمر بها
جراء تراخي حكومة الفترة الانتقالية من مواجهة الأزمات التي تواجه المواطن السوداني في العاصمة وبقية الولايات.
ضمن هذا الحال؛ بشرتنا وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي لتدشين برنامج الدعم النقدي الذي يستهدف ٣٢ مليون سوداني وسودانية بدعم الفرد ب (٥٠٠) جنيه سوداني أي ما يعادل واحد كيلو لحم بقري، ويأتي هذا الإجراء او الخطوة ضمن حزمة شروط صندوق النقد الدولي الذي يشترط على البدوي برفع الدعم وإجراء عمليات جراحية مؤلمة على هيكلة الاقتصاد السوداني، وحتى يتمكن المواطن السوداني مواجهة ضرورياته الى حين إعادة الهيكلة ستقوم الحكومة بصرف كيلو لحم بقري او ثلاثة دولارات وبضعة سنتات.
المجتمع الدولي يقف متفرجاً ويدعي حرصه على نجاح الفترة الانتقالية، لكنه في ذات الوقت يحمل حكومة الفترة الانتقالية أخطاء وجرائم النظام السابق وأفراده، حيث مازال اسم السودان ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وتحرم البلاد من الاستفادة من دخول الاستثمار الأجنبي للبلاد جراء تلك العقوبات.
إن المجتمع الدولي عليه أن يعي جيداً أن الوقوف موقف المتفرج يضر بنجاح الفترة الانتقالية.
إن التاريخ يقف حاضراً، ووزارة المالية في الفترة الانتقالية لم تستطع حل الأزمات الاقتصادية إلا باللجوء الى القروض من الصندوق والبنك الدولي والوصول إلى ذلك يحتاج إلى وقت طويل.
دون استنفار الجماهير من قبل الحكومة إلا أن هنالك إحساساً كبيراً لدى المواطن بأهمية الاعتماد على الموارد المحلية سنكون بخير برغم العراقيل التي توضع أمام الفترة الانتقالية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق