أعمدة صحفية

د. كمال عمر يكتب لل(المواكب)

ما يجب ان يكون عليه التفاوض من الجانب السوداني بخصوص سد النهضة:
سد النهضة هو مشكلتنا الثانية مع اثيوبيا ومصر أن هذا السد فرض واقعا جديدا مهما، أرجوا من المسئوليت السودانين وضع ذلك في الاعتبار ودراسته:
1. هذا السد تلقائيا الغي كل اتفاقيات تقسيم مياه النيل بين مصر والسودان وخاصة اتفاقية 1959 وخاصة فيما يخص مياه النيل الازرق لأن اتفاقية 1959 غير عادلة، السودان ظلم في هذه الاتفاقية وثانيا لم تراعي هذه الاتفاقية حقوق او حصة دول حوض النيل الاخري وخاصة اثيوبيا في مياه النيل وتم تقسيم كل وارد مياه النيل بين مصر 75% والسودان 25%. ولذلك مصر لا تريد التوقيع على اتفاقية عنتبي ولا تريد الكلام عن توزيع جديد عادل لمياه النيل وهي دائما تخلط الاوراق وتضع العربة امام الحصان بالمطالبة دائما بالحفاظ على حصتها التاريخيه من مياه النيل وتجر السودان معها لدعم موقفها في هذا الشأن ولكن في الواقع ان اتفاقية توزيع مياه النيل الموقعة بين مصر والسودان هي استعباد واهانة للسودان وللشعبه، لم تجلب للسودان غير الدمار والخراب ابتداءا من بناء السد العالي مرورا بما يسمى ببعثة الري المصري المتواجدة في السودان والتي ما هي إلا جواسيس والتدخل في الشأن الداخلي للسودان بقياس دوري لما يستهلكه السودان من مياه النيل حتي مياه الشرب وتوثيق كل ما يحصل على النيل داخل السودان ومنع السودان من القيام بأي مشاريع عملاقة سوى زراعية او مائية من النيل. هل لاحظتم هذه الاهانة.
2. كان يجب على حكومتنا الجديدة الغاء هذه الاتفاقية والتباحث مع مصر واثيوبيا على توقيع اتفاقية جديدة بتقسيم عادل لمياه النيل الازرق بين الدول الثلاث قبل البد في بناء سد النهضة وبناء على هذه الاتفاقية تبني اثيوبيا سدها بما تحدده لها الاتفاقية من نصيب من المياه، ولتقسيم عادل لمياه النيل الازرق بين الدول الثلاث يجب ان لا يكون بند الحوجة للمياه او عدد السكان هو العامل الرئيسي للحصول علي اكبر حصة من مياه النهر وانما كذلك مصادر تغذية النهر بالمياه ومساحة الاراضي الزراعية الصالحة للزراعة ومحتاجة للري بأي بلد.
3. توزيع عادل جديد لكل مياه النيل: الازرق والابيض بين كل دول حوض النيل وفقا لاتفاقية عنتبي.
4. اظهر سد النهضة ان المصريين كانوا انانيون اكثر من اللازم وان نظرتهم كانت قصيرة ببناء سد بسعة تخزن كل مياه النيل ولم يضعوا اي اعتبار لدول حوض النيل الاخري ويعتبرون النيل ملك لهم. وان هذه الدول يجب ان لا تنهض وكما تردد ويردد كل رؤسائهم ان من يمد يده على مياه النيل سوف يقطعونها له، عليه ووفقا للمعطيات الجديدة بإتفاقية عنتبي لا يوجد امام مصر إلا هدم السد العالي وبناء سد بسعة جديدة صغيرة تناسب حصتها الجديدة وفقا لاتفاقبة عنتبي. ومعروف المصريون ينظرون للافارقة بدنيوية ويصفونهم بالعبيد بما في ذلك نحن السودانيين، وحصل ان تم تحقيق بواسطة الاتحاد الافريقي لمسئول مصري تلفظ بأن الافارقة عبيد لا يفهمون شي في محفل دولي وعندما قال هذا الكلام كان يعتقد ان من حوله من مسئوليين افارقة لا يفهمون العربية ففهموا ما قال وبلغوا عنه.
5. يجب على السودان الابتعاد عن عمل اي لوبي مع مصر او تضامن او تعاون معها او توقيع اتفاقيان ثنائية معها فيما يخص التوزيع الجديد لمياه النيل فإن اي تعاطف مع مصر في هذا الجانب لن يجلب للسودان إلا الأذى ويجب ان لا يسمح لها ببنا سد جديد داخل او بالقرب من اراضيه، فلا يلدغ المؤمن من جحر مرتين.
6. يجب على السودان العمل مع اثيوبيا لتشييد منافذ تصريف جانبيه فعالة لسد النهضة لتفادي اي غرق مستقبلا للاراضي السودان جراى انهيار السد او اي عوامل اخرى.
7. طرد بعثة الري المصري من السودان والتي ظلت جاثمة على صدر الشعب السوداني لأكثر من ستة عقود تتجسس وترسل التقارير للحكومة المصرية وتتدخل في شئون السودان الداخلية خاصة فيما يخص استخدامته للمياه.
8. إنضمام السودان فورا لاتفاقية عنتبي وانهاء هذا الاستعباد المصري بالتحكم في السودان وتسيره وفقا للمصالح المصرية الحصرية عن كيف وكم يستغل مياه النيل وروافده.
9. قطع جميع اشكال التعاون مع مصر في ما يخص استخدامات مياه النيل بواسطة السودان واخفاء المعلومات عنها.
10. المحافظة على الاراضي والحضارة السودانية التي سوف ترجع بالشمال السودان بعد ملئ سد النهضة وعدم السمح للمصرين بغمرها مرة أخرى، وتنمية هذه الاراضي واعمارها.
11. هدم سد جبل اولياء والذي هو ايضا احد مخلفات الدسائس المصرية للسودان التي يخدم مصر فقط بغمره لاكثر من مئة الف فدان من الاراضي الزراعية الخصبة. يجب على السودان تكملة استقلاله بالتحرر من كافة الاتفاقيات الاستعبادية مع مصر وغيرها والبحث عن مواعين تعاون جديدة مع كل دول العالم خاصة الغنية والناهضة لتطوير وتصدير منتجاته ليكون حرا ومستقلا في قراره ومصلحته بعيدا عن الاستقتابات والإملاءت الاقليمية التي اقعدته وسببت له التخلف والمصائب.

د. كمال عمر
جامعة القضارف

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *