أهم الأخبار

مشاهد من قمم جبل مرة الشاهقة

مشاهد من قمم جبل مرة الشاهقة
اعتصام نرتتي..عندما تهزم السلمية سلاح البندقية
نرتتي: عيسي دفع الله
الساحرة نرتتي بلدة وادعة تربض أسفل قمم جبل مرة الشاهقة تزخر بطبيعة ساحرة تسر زوارها حيث الخضرة والاجواء الحماسية التي أعاد اعتصامها للثورة ألقها برسم مشهد مطابق لاعتصام القيادة العامة العظيم الذي وحد وجدان السودانيين، اضحت نرتتي منذ العام الماضي مزار سياحي للسواح من مناطق مختلفة يقصدون زيارة شلالاتها والاستمتاع بالمناظر الطبيعة المدهشة التي تميز المنطقة عن غيرها بعد أن أصبح الوصول إليها سالكا وسهلاً بعد الصيانة التي تمت لطريق الاسفلت الذي دشن في عهد الرئيس الأسبق ابراهيم عبود في ستينيات القرن الماضي وهامش الأمن المتوفر مقارنة بسنوات الحرب الأولي، وهي تبعد حوالي 147 كيلو من مدينة نيالا في اتجاه الغرب و 65 كيلو شرقا من زالنجي وتقطنها مكونات قبلية متباينة مع بعض فرقان الرحل على أطرافها.

اليوم العاشر
التفاؤل سيد الموقف بعد الخطابات التي قدمها الوفد الحكومي في اليوم التاسع للاعتصام وأثلجت صدور الأهالي بالاستجابة لمطالب الثوار والتعاطف مع المظالم التي واجهوها والإشادة بالنضال السلمي الذي انتصر على دوي البندقية التي أبت أن تصمت منذ أكثر من 17 عاما واجه سكان المنطقة خلال تلك السنوات القتل والتشريد والتهجير من أراضيهم، وفي خضم تلك اللحظات واجترار التاريخ يدخل اعتصام أهالي نرتتي يومه العاشر بطقس معتدل حراريا بظلال الغمام الصباحي الذي يغطي الأجواء مع سحب كثيفة مساءاً تبشر بامطار غزيرة متوقعة الهطول في اي لحظة، اما سياسياً الأجواء تبدو تفائلية في انتظار تنفيذ مطالب المعتصمين التي التزمت الحكومة بتنفيذها مباشرة بتعيين ثلاثة وكلاء نيابة مع 152 عربة لحفظ الأمن ومولد كهربائي لإنارة المنطقة واقالة كل القيادات الأمنية والسياسية حسب مطالب المعتصمين.
مواكب الافراح
مواكب الافراح من احياء نرتتي والقري والمدن القريبة منها تتوافد في ميدان الاعتصام بالاهازيج والهتافات تستقبلهم المنصة الرئيسية بالاغاني الثورية التي تبث طوال ساعات اليوم من أجهزة التسجيل ومشاركة فنانين من مناطق مختلفة مع لوحات نسائية متفردة لم تنقطع منذ بداية الاعتصام بمده بالأغذية عبر توفير الطعام من المنازل و سيدات آخريات يرابطن في مطابخ مركزية يعملن على إعداد الطعام بعد أخذ المؤن من المخزن الذي يتم تغذيته من دعومات الوفود التي تأتي من نيالا وزالنحي ومناطق مختلفة من السودان اضافة الى دعم جاليات الخارج.
معاناة المزارعين
الموسم الزراعي في بداياته والخريف يبدو مبشرا بيد أن مزارعي نرتتي تركوا شؤون الزراعة لعدم توفر الأمن واتجه صوب ضغط الحكومة لتنفيذ واجباتها لأهل المنطقة لجهة أن المليشيات المسلحة تعترض طريق المزارعين باغتصاب النساء، وقتل الرجال ونهب هواتفهم ومقتنياتهم الشخصية من دون أن يكون للقانون اي دور حيث يبغض الأهالي موقف الحكومة حيال الجرائم التي ترتكب ضدهم ولا تحرك ساكنا رغم أن المجرمين طلقاء في أطراف نرتتي وضواحيها مسلحين ملثمين بالكدمول يمتطون دراجات نارية رغم أن الأخيرة ممنوعة في دارفور إلا أن المسلحين يتجولون بها ويرتكبون جرائم بشعة يندي لها الجبين، وتقوم العصابات بتغليف الدراجة النارية بالكرتون واللصقات البلاستيكية حتي لا تصدر صوت يثير الشبهات وتفاجئ عابري الطريق وبعض النظاميين عند حلول موعد قطف ثمار الفاكهة يعملون على إشاعة العنف وبدورها تصدر قياداتهم في نرتتي قرارات تمنع أصحاب الجناين والمزارع من الذهاب إليها ومن ثم يقوم النظاميين بحصاد المزروعات وبيعها في السوق علي مراي ومسمع كل الناس.

نهب 18 هاتفا
تعرض موكب لجان المقاومة زالنجي في طريق عودتهم من إعتصام نرتتي لعملية نهب مسلح فقدوا فيه 18 هاتف محمول ومبالغ مالية وقالت عضو لجان المقاومة زالنجي الحاجة جميلة إن الحادث وقع في منطقة (فوقا دوكا) التي تقع على بعد 17 كيلو متر غرب نرتتي واضافت أن حوادث مماثلة كثيرة وقعت في المنطقة التي تنتشر فيها مليشيات مسلحة تنهب عابري الطريق.
قرنيت في الترس
تهديات أمنية كبيرة تجابه المعتصمين السلميين في اعتصام نرتتي حيث ضبطت لجان تأمين الاعتصام المسؤولة من مداخل ومخارج (تروس) الساحة عدد من قنابل القنريت ومسدسات وسكاكين وسم الصبغة كانت بحوزت نساء ضبطت أثناء التفتيش الدقيق الذي يقضع له داخلي الاعتصام وقالت مسؤولة الترس الجنوبي حواء يعقوب في تصريح خاص ل(المواكب) امس إن هناك مندسين أصحاب أجندة يستغلون النساء لجر الاعتصام للتخريب والفوضى لذلك تعمل عناصر صلبة من السيدات على تفتيش النساء حتي يحافظ الاعتصام علي سلميته وكشفت حواء عن ضبط ممنوعات آخري في مسارات الرجال بيقظة لجان التأمين.
في السياق أكد مسؤول ترس المسجد محمد عبدالله أن لجان التروس وضعت حزمة من المحاذير والممنوعات لحفظ الأمن في ارض الاعتصام من بينها منع الكدمول والاقلام والأسلحة البيضاء والنارية وأوضح أن أخطر المضبوطات كانت في تروس النساء بضبط مسدسات وقنابل القرنيت وأغلب تروس الرجال تضبط فيها الأسلحة البيضاء.

طائرات سلام
استبشر المعتصمين خيراً لاول عند سماع أزيز المروحية العسكرية التي تقل وفد مجلس السيادة والوزراء وحطت في ساحة القيادة العسكرية علي مقربة من ميدان الاعتصام
وسط أجواء احتفائية مشحونة بأمل استجابة وفد الحكومة لمطالبهم المشروعة وحسبها بعضهم طائرات سلام بدلاً من تلك التي كانت تأتي لترمي فوق الرؤوس براميل المتفجرات.
موكب عد الفرسان
تحدي وعورة الطريق الذي يكثر فيه الوديان وصعوبة السفر في الخريف تحدي كل الصعاب وكسر الصورة السائدة ووصل لأرض الاعتصام موكب شباب عد الفرسان وهو من المواكب التي وجدت استقبال حافل من قبل المعتصمين واستبشرو خيرا بزيارتهم لميدان الاعتصام في موكب يدعم التعايش السلمي و السلام الاجتماعي لاهالي دارفور بنبذ العنف والفوضى وافساح مساحة للتواصل بين المكونات الاجتماعية المختلفة بإزالة الصورة الذهنية السالبة التي زرعها النظام البائد وهتك من خلالها إلى النسيج الاجتماعي.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *