أعمدة صحفية

المعتصمون.. نموذج أمري الجديدة..!

عثمان شبونة

المعتصمون.. نموذج أمري الجديدة..!

خروج:

* الاعتصامات السلمية التي انتظمت في الأسابيع الماضية ببعض مناطق السودان ولم تنقطع حتى الآن؛ يتمثل قاسمها المشترك في (المطالب الحياتية المشروعةالممكنة) ابتداءً من الاعتصام العظيم في نيرتتي مروراً بـ(كتم) وصولاً إلى تمبول؛ والتي طالب أهاليها بترفيع وحدتهم الإدارية المكونة من 126 قرية إلى محلية؛ هذا إذا أضفنا للقرى مدينة تمبول نفسها والتي تزيد لجان الخدمات فيها عن 150 لجنة.. ولو كان للحكومة الانتقالية استشعاراً كافياً بالأوضاع هنا أو هناك والقدرة على معالجتها بالسرعة المطلوبة؛ لما اضطرت المناطق لتعتصم بالأيام والأسابيع سعياً وراء مكاسب أبسط ما يقال عنهاإنها (متواضعة).

النص:

* منطقة أمري الجديدة المعتصمة في الشمال حتى كتابة هذه السطور؛ والتي تراكمت عليها محن النظام السابق؛ فإن مطالبها المتعددة المزمنة كافية لحث رؤوس النظام الحالي بتعجيل الحل؛ فالانتباه إلى هؤلاء الكرامالمسحوقين أولوية؛ وقد تحملوا أعباء سد مروي الثقيلة وإدارته الظالمة في عهد الإسلاموي المتمكٍّن أسامة عبدالله؛ وما تلاه من فواجع..!

* لأن الدّم لا يُعلى عليه؛ فقد كانت أولى مطالب معتصميأمري الجديدة: (القصاص لشهداء وجرحى أمري؛ والتحقيق في فساد سد مروي وما ترتب عليه من مقتل أبناء الولاية بأمري وكجبار).

* أما بقية المطالب الحيوية في بيان اللجنة العليا للاعتصام؛ فزادت عن 20 فقرة؛ تراوحت ما بين مشاكل المشروع الزراعي في أمري الجديدة؛ بنيات الري؛ الطرق؛ الكهرباء؛ المهددات الأمنية؛ مياه الشرب؛ الصحة؛ بالإضافة لقضايا المهجّرين الأخرى.. إنها مشاكل تشعر وكأنها مسبوقة (بمؤامرة) من فرط عدالة المطالب وبساطتها؛ في مقابل غياب الحلول والمسؤول..! وجه المؤامرة يتراءى من هذا التناقض في الواقع.. فقد كان المرجو استقرار الحياة وتنعُّمها عقب بناء السد في مروي؛ ذلك الذي هلل له منافقو النظام السابق وكأنه معجزة القرن، فإذا بالنحس يطبق حواليه والأنفس تنقص والبيئة تخرَّب.. وفوق ذلك يعاني أهلنا المهجرون في (أمري) ظلماً وظلاماً؛ فلا كهرباء؛ لا مياه صالحة للشرب.. ونعلممن حديث رئيس اللجنة العليا لاعتصام أمري الجديدة عماد حسين؛ أن نسبة تلوث المياه التي يشربونها فاقت 70% ومصدر هذه المياه ترع المشروع الزراعي بمنقصاته هو الآخر؛ مُنتظراً وزير الري ليلقي نظرة عليه..!

* باختصار؛ أوضاع السكن والخدمات في أمري تخبر أن اعتصامهم إذا لم يحقق نتيجة مأمولة فليس أمامهم خيار سوى المزيد من التصعيد حتى تحل كافة قضاياهم التي دفعوا ثمنها بالدم وينالوا حقوقهم.

تذكرة:

ليست أمري وحدها؛ فالمطالب الخاصة بحقوق الناسوكرامتهم في كل السودان لا تقبل مماطلات مسؤولي الحكومة الجديدة.. كفاهم ما حدث من عسكر العصابة القديمة..!

أعوذ بالله

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق