أعمدة صحفية

خط الاستواء

الخرطوم .. راكوبة الخريف ..!

عبدالله الشيخ

تغرق ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﻓﻲ ﺯﺧّﺎﺕ ﺍﻟﻤﻄﺮ ، ﻛﺄﻥ ﺣﻜﺎﻣﻬﺎ ﻳﺴﺎﻓﺮﻭﻥﺳﻔﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺒﻀﻊ ﺍﻟﺨﺎﺭﺟﻴﺔ ﻭﻻ ﻳﺸﺎﻫﺪﻭﻥ ﺍﻟﻤﺪﺍﺋﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻛﻴﻒﺗُﺒﻨﻰ ﻭﻛﻴﻒ ﺗﻜﻮﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺘّﺼﺎﺭﻳﻒ .

ﻛﺄﻧﻬﻢ ﺧﺮﺟﻮﺍ ﻟﻠﺘﻮ ﻣﻦ ﺣﺠﻮﺭﻫﻢ ﺣﻴﺚ ﻧﺴﺎﺀ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻳﺴﻌﻴﻦَ ﺍﻟﻰﺗﻨﻈﻴﻒ ﺗﺮﺍﺏ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﻣِﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ .

ﻗﻞ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻚ، ﻛﻴﻒ ﻳُﻨﻈَّﻒ التراب  ﺍﻟﺘُﺮﺍﺏ؟

ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻧﻘﻠﻮﻫﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ..ﺍﻟﻮﺍﺣﺪ ﻓﻴﻬﻢ ﻳﻘﺘﻄﻊﺍﻻﻗﻄﺎﻋﻴﺎﺕ وﻳﺒﻨﻲ ﻗﺼﺮﺍً ﻳﻘﻞ ﺷﺄﻭﺍً ﻋﻦ ﺑﺮﺝ ﺗﺮﺍﻣﺐ، ﺛﻢ ﻳﺤﻔﻞ ﺑﺘﻔﺎﺟﻴﺦ ﺍﻟﻄﻴﻦ ﺃﻣﺎﻡ ﺑﻴﺘﻪ ﺧﻠﻒ لأﺳﻮﺍﺭ  !!

ﻟﻜﻨﻪ ﺑﻘﻮﺓ ﺍﻟﻌﻴﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ، ﻳﺘﺼﻌَّﺪ ﺧﺸﺒﺔ ﺍﻟﻤسرح ﻳﺒﻜﻲ ﻭﻳﺒﻜِّﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ ……..ﺗﻐﻄَﺲ  العاصمة ﻓﻲ ﺷﺒﺮ ﻣﺎﺀ ﻣﻊ ﺃﻥ حكامها ﻣﻬﻨﺪسون، ﻭﻣﻦ ﻗﺒﻠهم ﻛﺎﻥ ﺣﺎﻛﻤﻬﺎ عبد الرحيم  ومن سلف كان ﻃﺒﻴﺒﺎًمتعافياً ومن قبله او بعده كان نبي الله الخدر ،،، ثم ﺗﺴﻨّﻢﻋﺒﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺿﺎﺑﻂٍ ﺭﻓﻴﻊ، كلهم  احمد وحاج احمد ﺣﺘﻰ ﻗﻴﻞ إﻛﻞ ﻣﻦ ﺃﻓﺴﺢ ﻟﻪ ﺍﻟﺘﺮﺍﺑﻲﻟﻪ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔﺳﺎﻧِﺤﺔ ﻟﺘﻌﻠﻢ ﺍﻟﺤﻼﻗﺔﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﻴﺘﺎﻣﻰ، ﺍﺳﺘﻮﻇﻒ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻲ ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ!

ﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻋﻘﺪ ﻣﻦ ﺗﺼﻮﺭﺍﺕ ﻗﺎﺩﺓ قوى الحرية والتغيير .. ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔأﻧﻨﺎ ﺟﻤﻴﻌﺎًﺑﺴﻼﻣﺘﻨﺎﺻﺎﻣﺘﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﺟﺮﻯ ﻭﻳﺠﺮﻱ،ﻭﺑﻌﻀﻨﺎ ﺗﺴﻠﻞ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﻟﻴﺄﺱ ﺑﺄﻥ إﺻﻼﺡ ﻣﺴﺘﺤﻴﻞ .

ﺍﻟﻤﺸﻜﻠﺔ ﺃﻧﻬﻢ اختطفوا  ﺑﻼﺩﻧﺎ ﺑﺎﻟﺘﻜﺠﻴﺮ   …. ﺗﻘﻮﻝ ﻛﺘﺒﻬﻢﺍﻟﺼﻔﺮﺍﺀ ﻣﺎﻳﺸﻲ بأ هذا كيد ساحر  ،، فهذا ﺍﻟﺸَّﻐﺐﺍﻟﻌﻤﺮﺍﻧﻲ ﻭﻫﺬﺍ ﺍﻟﺨِﺒﺎﻝ ﺍﻟﺒﻴﺌﻲ ﺟﻌﻞ ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡ ﺑﻤﺜﺎﺑﺔ ﻛﻮﺷﺔ ﻛﺒﻴﺮة..

حقاً إنه ﻛﻴﺪُ ﺳﺎﺣِﺮ !

أغلبهم ﻣﻮﻟﻌﻮﻥ ﺑﺎﻟﺴِﺤﺮﺴﺘﻮﺭﺩﻭﻧﻪ أﺷﻜﺎﻟﻪ ﻭﺃﻟﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﻤﺘﻌﺪﺩة: ﺃﺣﻤﺮ ، ﺃﺯﺭﻕ، ﺃﺳﻮﺩ، ﻭﻣﻔﺘﻮﻝ ﺣﻮﺍﺟِﺐ،،،، ﻭﺁﻳﺔ ﺫﻟﻚَ ﺃﻥ ﺳﻤﺎﺀﻧﺎ ﻧُﻤﻄﺮ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ!

ﻤﺸﻜﻠﺔ الوحل في الخرطوم ليست ﻣﻴﺘﺎﻓﻴﺰﻳﻘﻴﺔ ﻫﻲﺧﺰﻋﺒﻼﺕ ..

إنه ﻋﺠﺰ  قوى التغيير ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺮ … إنه التباطؤ  ﻋﻦمواجهة بقايا النظام السابق

ﺍﻟﻤﻬﻨﺪﺳﻮﻥ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻴﻮﻥ، ﻓﻲ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻳﻘﺎﻭﻣﻮﻥ ﺗﻀﺎﺭﻳﺲﺍﻷﺭﺽ ﻟﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻨﺎﺯﻝ ﺃﻭ ﺭﺻﻒ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ، إلا مهندسو الإنقاذ هؤء ..  إنهم ﻳﺴﻄﺤﻮﻥ المنحدرات ﻭﻳﺒﻴﻌﻮﻧﻬﺎ ﺑﺎﻟﻘﺮﻭﺵﻟﻠﺸﻌﺐ.. ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻷﺭﺽ، ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺗﺤﻞ ﺍﻟﻜﺎﺭﺛﺔ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﻮﺳﻢﻣﺎﻃﺮ ﻳﺤﻤّﻠﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﺷﺘﺮﻯ ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﺨﺮﺍﺏ، ﺑﺤﺠﺔ ﺃﻧﻪ ﻳﺴﺘﺨﺪﻡَﻣﻮﺍﺩ ﺭﺧﻴﺼﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ ..

ﻫﺆﻻﺀ الذين يبيعون ﻟﻨﺎ أﺭﺿﻨﺎ، ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺩﻱ أﺧﻀﺮ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮِﺩﻱّ.. ﻓﻲ ﺃﻣﻜِﻨﺔﻣِﻦ اﺳﻤﻬﺎ ﺗﺼﻠﺢ ﻟﻠﺴﻜﻨﻰ ..

ﺃﻫﻞ ﺍﻟﻘﺮﻯ ﻻﻳﺒﻨﻮﻥ ﻣﻨﺎﺯﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﺭﻱ ﺍﻟﺴﻴﻮﻝ .. ﻫﻢ ﺃﻛﺜﺮﺣﺼﺎﻓﺔ ﻭﺇﻟﻤﺎﻣﺎً ﺑﻌﻠﻮﻡ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻣﻦ ﻣﻬﻨﺪﺳﻲ الخرطوم … ﺍﻟﺨﺮﻃﻮﻡﺗﺤﻮﻟﺖ الآن ﺇﻟﻰ (ﻛﺪُﻣﺒُﺲْ) ﻛﺒﻴﺮ .. ﺍﻟﻤﺴﺆﻭﻟﻮﻥ ﻋﻨﻬﺎ ﻳﺨﺠﻠﻮﻥﻣﻦ ﺇﻋﻼﻥ ﻓﺸﻠﻬﻢ ﻓﻲ ﻧﻈﺎﻓﺘﻬﺎ، ﺭﻏﻤﺎً ﻋﻦ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻟﺲ،ﻭﻣﻴﺰﺍﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﻠﻴﺎﺕ ..

إن كان قد فعلها النظام السابق ، فإنه كأمر واقع لم يسقط بعد …!

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق