أعمدة صحفية

خط الاستواء

معا لرعاية أسر شهداء الثورة

عبد الله الشيخ

وردت الى بريد الزاوية هذه الرسالة من الزميل احمد مختار ” رغم الظروف القاسية التي تمر بها بلادنا، والمعاناة التي يكابدها شعبنا، إلا أنه لم ينس شهداء ثوراته المتجددة، فالثورة حالة نفسية وذهنية واحدة في المهدية، وفي ثورة ودحبوبة وعند الفكي علي الميراوي في 1915م و السلطان عجبنا في 1918م و في ثورة 1924م  و اكتوبر 1964م ومارس- ابريل 1985م  و ديسمبر المجيدة في  2018م .. كلها كانت حراكاً ينشد التغيير  عبر  الجماهير وقياداتها التي عركتها التجارب وصقلتها  دروب النضال والكفاح المر،

فليس كل صارخ ثائر ، وليس كل متحمس صاحب قضية، وكثيراً ما خانت شعوبٌ أبطالَها وتركت أسرهم نهباً للضياع وانعكس ذلك إحباطاً وخذلاناً في الأجيال ،(فالأمم التي ليس لها تاريخ لا تستطيع أن تحفز ابناءها لمستقبل أفضل) والشعوب التي لا تعتني بأبطالها وأيقونات ثوراتها تخون مستقبلها، وتقدم أسوأ نموذج لأجيالها، ولا يعي هذه الحقائق إلا أصحاب الأفكار والثوار الذين أدركوا أهمية الوعي بالتاريخ في بناء الوجدان الوطني.. الثوار الحقيقيون لا ينشغلون بالمعارك الصغيرة (للاشرار  وقصيري النظر والعنصريين الجدد والعدميين ) لكنهم يوظفون كل وقتهم وجهدهم ، علاقاتهم لخدمة الشعب وقضاياه الملحة.. فالثورة وعي بالذات والقضية وبتحديات المرحلة الوطنية..

إن تبني د.صديق تاور، عضو المجلس السيادي مشروع رعاية أسرة الشهيد البطل عبدالفضيل الماظ، يفتح الباب واسعاً لمشروع وطني لرعاية أيقونات ثوراتنا الشعبية، حيث وجه سيادته ، الجهات المعنية بإجراء دراسة لمنزل أسرة البطل عبدالفضيل عيسى الماظ ، وتشييده بما يليق بمكانته في التاريخ  وفي وجدان مجتمعه .

فعبد الفضيل الماظ  أحد الذين ألهموا الشعب السوداني معاني الوطنية والبسالة والشجاعة، وقد خلده الشعر  في القصيدة الرائعة التي لحنها المبدع محمد وردي:

       ونغني لك ياوطني كما غنى الخليل

      مثلما غنت مهيرة تلهم الفرسان جيلاً بعد جيل. ونغني لحريق المك في قلب الدخيل. وللصلابة حينما

استشهد في مدفعه عبدالفضيل. كان استشهاد عبد الفضيل الماظ، قائد ثورة 1924 يوم الجمعة 28/11 ، ولم يتجاوز عمره 28 عاماً  .. استشهد محتضنا مدفعه (المكسيم ) بكلتا يديه،

تحت أنقاض مستشفى النهر( العيون الحالي بشارع النيل )، واستشهد معه، الشاويش (فومو  جام) والصول (عرديبا بيركو ) بعد أن دك المستعمر الإنجليزي المبنى على رؤوسهم، و وتحكي حفيدة فومو جام لكاتب هذه السطور، أن جدها استشهد في المكان الذي شيدت فيه قاعة الصداقة الآن .

ومن المواقف المؤلمة للضمير الوطني، إسقاط حكومة الإنقاذ -كفيفة البصر والبصيرة – في 2013 الجنسية عن احفاده، و آل الماظ، أسرة كبيرة في حي الموردة العريق بأم درمان

أخيراً .. ادعو من هذه المنصة أن تكون لفتة بروف صديق،بداية لتبني مشروع صندوق استثماري بمساهمة حكومية وشعبية، من حكومتي وشعبي السودان، في الشمال والجنوب، لتكريم ورعاية أسر رموز الحرية الذين شكلوا  ووجداننا الجمعي، بتضحياتهم الغالية“….

أحمد مختار البيت.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً
إغلاق