اخبار العالم

ليبيا: استخدام الأسلحة الثقيلة لتفريق المحتجين السلميين

طرابلس : وكالات

خُطف ما لا يقل عن ستة محتجين سلميين وأُصيب عدة أشخاص آخرين بجروح بعدما أطلق رجال مسلحون الذخيرة الحية بما في ذلك من مدافع رشاشة ثقيلة لتفريق مظاهرة في طرابلس جرت أغسطس بحسب ما أفاد شهود عيان وأدلة من مقاطع فيديو فحصتها منظمة العفو الدولية. وتدعو المنظمة إلى الإفراج الفوري عن جميع المختطفين، وإلى إجراء تحقيق سريع وشامل ومستقل في استخدام القوة، وإلى مساءلة المسؤولين عن ذلك.
فقد نزل المحتجون إلى الشوارع في عدة مدن بغرب ليبيا بينها طرابلس، ومصراتة، والزاوية للاحتجاج على الأوضاع الاقتصادية المتدهورة والفساد. وعند حوالي الساعة 7:30 مساءً في طرابلس فتح رجال مجهولون يرتدون ملابس عسكرية مموهة نيران أسلحتهم على الحشد بدون سابق إنذار مستخدمين بنادق من طراز أيه كيه ومدافع رشاشة ثقيلة مركّبة على شاحنات.
إن حكومة الوفاق الوطني مسؤولة عن دعم الحق في الاحتجاج السلمي، وحماية المحتجين من الذين يسعون إلى إسكاتهم باستخدام الذخيرة الحية، وعن معالجة القضايا الكامنة وراء الاحتجاج التي دفعت الناس إلى الخروج إلى الشوارع.
ديانا الطحاوي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية
وقالت مصادر لمنظمة العفو الدولية إن ستة محتجين على الأقل خُطفوا خلال الحادثة نفسها. وقد وقع الهجوم في منطقة من طرابلس تسيطر عليها ميليشيا النواصي التي تعمل اسمياً بإمرة وزارة داخلية حكومة الوفاق الوطني التي تعترف بها الأمم المتحدة. وقال الشهود الذين أجرت منظمة العفو الدولية مقابلات معهم إن هذه المعلومة والمعلومات التي تلقوها من أشخاص منتمين إلى ميليشيا النواصي – ومفادها أن بعض المختطفين محتجزون لديها – هي مؤشرات قوية على أن هذه الميليشيا تقف وراء الهجوم.
وقالت ديانا الطحاوي نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية: “إن حكومة الوفاق الوطني مسؤولة عن دعم الحق في الاحتجاج السلمي، وحماية المحتجين من الذين يسعون إلى إسكاتهم باستخدام الذخيرة الحية، وعن معالجة القضايا الكامنة وراء الاحتجاج التي دفعت الناس إلى الخروج إلى الشوارع.
“وبدلاً من أن تكبح حكومة الوفاق الوطني جماح الميليشيات والجماعات المسلحة المسؤولة عن انتهاكات وغير الخاضعة للمساءلة فإنها ما فتئت تعتمد عليهم لفرض الأمن، وإنفاذ القانون، وقتال منافسيها. ومن شأن غياب سيادة القانون والإفلات من العقاب أن يُطيلا أمد معاناة المدنيين في ليبيا الذين لا يستطيعون حتى التعبير العلني بأمان عن تظلماتهم المشروعة بشأن الوضع الاقتصادي والإنساني المزري من دون أن يُواجَهوا بفوهات المدافع. إننا ندعو حكومة الوفاق الوطني إلى أن تجري فوراً تحقيقاً شاملاً، ونزيهاً، ومستقلاً، وشفافاً في الاستخدام غير المبرر للقوة ضد المحتجين، وأن تضمن مساءلة جميع المسؤولين. وينبغي كشف النقاب عن مكان وجود جميع المخطوفين والإفراج فوراً عن المحتجزين”.

وقد تحدثت منظمة العفو الدولية مع خمسة شهود وفحصت الصور ولقطات الفيديو المتعلقة بالاحتجاجات التي جرت في طرابلس.

عند حوالي الساعة الثالثة بعد الظهر بدأ المحتجون بالتجمع في ميدان الشهداء بوسط مدينة طرابلس. وتوجه بعض المحتجين للتظاهر خارج مقر المجلس الرئاسي الذي يترأس حكومة الوفاق الوطني. وكانت الشرطة حاضرة وتتولى حراسة المباني، لكن لم ترد أي أنباء حول وقوع حوادث هناك، وعاد المحتجون فيما بعد إلى ميدان الشهداء.

وقال أحد قادة المحتجين لمنظمة العفو الدولية “إننا نتظاهر من أجل الماء والكهرباء، ونحتج حتى لا يُضطر الليبيون الشبان إلى الهجرة إلى أوروبا”.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *