أعمدة صحفية

احمد ود اشتياق يكتب … ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﺨﻮﺽُ ﺣﺮﻭﺑﻚَ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻐﻴﺮﻙَ

ﻻ ﺗﻨﺲ ﻣَﻦْ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻟﺴﻼﻡ

عندما يجد الأطفال الذين يتوسدون الأرض وسقفهم السماء، منازل تحميهم من حر الهجير وعصف الرياح وهطول الأمطار .

وتعود (منال) بائعة الشاي لممارسة مهنة المحاسبة دون إقصاء لأنها تنتمي لقبيلة أو لون محدد، كان ذلك سبب جلوسها على الرصيف لتمارس مهنة بيع الشاي.
عندما نمتلك قضاءً ينصف المظلوم لأنه مظلوم، لا قضاءً مسيساً يمرر خطوط النظام أو الدين أو العرق
عندما تحل القوانين المقيدة للحريات والقوانين التي تهين الإنسان لأننا نود تحقيق العدالة لدم شهداء سبتمر
ضحايا التطهير العرقي
طلبة الجامعات.
عندما يعود اللاجئون والنازحون لمنازلهم وأراضيهم
الى الأطفال على الرصيف.. الأبرياء ضحايا التشرد والنزوح والدمار..
وستات الشاي اللائي تركن أطفالهن الآن بين الدموع وكلمات الصبر
وخرجوا للعمل..
الى ستات الطعام واللاتي يقفن على الأرصفة..
الى عمال النظافة
الكادحين..
أطفال الملاجئ ابناء القهر والبطش..

الى الصامدين في الهامش ومناطق القتل الممنهج..

الى الوطن الحزين المصاب بالشرود..

الى البؤساء والمحرومين..

الى روح شهداء الكلمة والفكر من أجل الإنسان
محمود محمد طه
عبدالخالق محجوب
الشفيع
وجوزيف
والبقية

الى المعتقلين في زنازين الأنظمة الشمولية من أجل وطن العدالة والسلام.. كل الذين
يحلمون بعالم سعيد تصمت فيه الحروب وأصوات الذخيرة للأبد.. ويرتفع إيقاع الموسيقى والرقص وأصوات ماكينات الإنتاج

الى الفقراء المسجونين الذين كانت أعظم جريمة ارتكبوها سرقة الخبز أو ثمن العلاج

الى المساهرين في أرصفة المستشفيات الحكومية من أجل علاج مستحيل

الى الحالمين بوطن حدادي مدادي

الى نصفنا المبتور..
الى الآخر الذي يحمل في وجهنا السلاح..

الى أن يتحقق الأمل والحلم العريض الذي بدأت النسائم والتبشير به بتوقيع الأحرف الأولى..
الى كل رفاق الهم والنضال الذين يحملون السلاح في الأحراش والجبال..
نحن شعبكم وابناؤكم وهذه جل أمنياتنا بين أيديكم.. هذه أحلامنا وتطلعاتنا لسلام شامل لأطفالنا الذين يرتعبون من أصوات الطائرات.. ترعبهم رؤية سيارات الدفع الرباعي..
يقتلهم البرد والحر والانفولونزا..
الى القائد عبدالعزيز الحلو وعبد الواحد نور
إن قيمة السلام أسمى وأعلى، وشعبنا يتشوف لسلام شامل يكفل له حق الحياة والتعليم والصحة والمشاركة العادلة وتوزيع الموارد والتنمية بشكل عادل.
باحثين عن قيمة الحياة بشكل أفضل
شعبنا في مناطق النزاع الذي خرج في الأمس وقبلها، ورفع علامات النصر.. وذرف الدمع بالتوقيع..
كان يرى أطفالاً تيتمو ونساءً ترملن ورجال صلبوا وحياة تحولت لمنافي..
كانوا ينظرون للأفق البعيد.. في عالم يتحركون فيه بكل اطمئنان دون خوف من قنص او قتل أو دهس
كانوا يشاهدون المدارس للاولاد
الوزارات للابناء
الأراضي الزراعية تسرح فيها المكينات والمياه لا الدبابات والتاتشرات
يشاهدون الأغاني والاحتفاء بالطقوس والثقافة المحلية في الميادين العامة ، بدلا عن الجثث التي يقيمون عليها صلاة الجنازة في هذه الميادين…
بحق كل تلك الأحلام والتطلعات نستحق العيش بسلام..
يستحق شعبنا الذي عانى الحروب والتشريد والقمع والذل منذ فجر الاستقلال وحتى الآن
نستحق لحظة انتصار حقيقي ينتقل بنا لفضاء بناء دولة المواطنة والتعدد والاستقرار السياسي والاجتماعي والثقافي.
وطن كما ننشده يكفل حقوقنا جميعاً ونحمله جميعاً كسودانيين متحابين متعايشين .
نحن لا ننظر للسلام الا بتلك النظرة، وهي تطلعاتنا وأمنياتنا البسيطة في الحياة.
انظرو لها وانظروا لنا أثناء النضال وأثناء التفاوض.. فنحن دروعكم البشرية.. ونحن رصيدكم في القوى السياسية والتفاوضية.
انظروا لشعبنا كحياة وارواح متطلعة للأمان لا كأرقام لعدد النازحين واللاجئين والمستوطنين وغيرها..
كسودانيين يحلمون بالحياة والعدالة والسلام والاستقرار والازدهار

ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﺨﻮﺽُ ﺣﺮﻭﺑﻚَ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻐﻴﺮﻙَ
ﻻ ﺗﻨﺲ ﻣَﻦْ ﻳﻄﻠﺒﻮﻥ ﺍﻟﺴﻼﻡ
ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﺴﺪﺩ ﻓﺎﺗﻮﺭﺓَ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻐﻴﺮﻙَ
ﻣَﻦْ ﻳﺮﺿَﻌُﻮﻥ ﺍﻟﻐﻤﺎﻡٍ
ﻭﺃﻧﺖَ ﺗﻌﻮﺩُ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ، ﺑﻴﺘﻚَ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻐﻴﺮﻙَ
ﻻ ﺗﻨﺲ ﺷﻌﺐ ﺍﻟﺨﻴﺎﻡْ
ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻨﺎﻡ ﻭﺗُﺤﺼﻲ ﺍﻟﻜﻮﺍﻛﺐَ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻐﻴﺮﻙَ
ﺛﻤّﺔَ ﻣَﻦْ ﻟﻢ ﻳﺠﺪ ﺣﻴّﺰﺍً ﻟﻠﻤﻨﺎﻡ
ﻭﺃﻧﺖ ﺗﺤﺮّﺭ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺎﻻﺳﺘﻌﺎﺭﺍﺕ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻐﻴﺮﻙَ
ﻣَﻦْ ﻓﻘﺪﻭﺍ ﺣﻘَّﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻜﻼﻡ
ﻭﺃﻧﺖ ﺗﻔﻜﺮ ﺑﺎﻵﺧﺮﻳﻦ ﺍﻟﺒﻌﻴﺪﻳﻦ، ﻓﻜِّﺮ ﺑﻨﻔﺴﻚ
ﻗُﻞْ : ﻟﻴﺘﻨﻲ ﺷﻤﻌﺔُ ﻓﻲ ﺍﻟﻈﻼﻡ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق