أخبار محليةأهم الأخبار

حميات الشمالية. . وفيات وإصابات وسط البشر والحيوانات

دنقلا – عمار حمزة
الحميات التي إنتشرت بصورة مقلقة في محليتي مروي والدبة بالولاية الشمالية شكلت هاجسا كبيرا بالنسبة للنظام الصحي وخلقت مخاوف وسط المواطنين خاصة بعد تزايد عدد الإصابات والوفيات بين البشر ونفوق وإجهاض عدد كبير من الحيوانات خاصة الضأن والماعز والأبقار والإبل صحيفة المواكب أعدت تقريرا رصدت فيه تداعيات هذه الحميات منذ بدايتها وحتي الآن بالإستناد علي آخر المعلوات الواردة من وزارة الصحة
إحصائيات متضاربة
منذ بداية ظهور الحميات بمحليتي مروي والدبة بالولاية الشمالية تضاربت الإحصائيات وأشارت تقارير غير رسمية عن إصابة 2012 حالة من بينها 56 حالة وفاة وتقرير آخر نشرته جهات غير رسمية أشارت فيه عن إصابة 1962 حالة إصابة من بينها 79 حالة وفاة بمحلية مروي فقط هذا ما نفته السلطات الصحية الأربعاء المنصرم معلنة عن إصابة 1493 حالة من بينها 63 حالة وفاة بمحليتي مروي والدبة.

الوباء الغامض
عقدت وزارة الصحة والتنمية الإجتماعية بالشمالية مؤتمرا صحفيا بدنقلا الأربعاء الماضي أوضحت فيه أن ما يتم تداوله من معلومات عن الحميات عار تماما من الصحة مشيرة إلي أن الوزارة تعمل وعبر أتيامها المقيمة بمحليتي مروي والدبة علي مكافحة هذه الحميات عبر التنسيق مع عدد من الجهات ذات الصلة والمنظمات الطوعية والأفراد مؤكدة إستقرار الوضع الصحي بالمحليتين وأن الأوضاع بالمستشفيات والمراكز الصحية تحت السيطرة.

تدخلات سريعة
منذ تاريخ التاسع عشر من شهر سبتمبر المنصرم علمت وزارة الصحة والتنمية الإجتماعية بالشمالية عن ظهور حميات نزفية أدت لوفاة عدد من الأشخاص ونفوق وإجهاض عدد كبير من الماشية ما جعل وزارة الصحة أن تعلن عن حالة الطوارئ الصحية بمحلية مروي ومحلية الدبة مؤخرا وأمرت بالتدخل السريع عبر أتيامها المتخصصة وتم أخذ عينات أرسلت للمعمل القومي بالخرطوم وبعد ظهور النتائج أرسلت وزارة الصحة الإتحادية فريقا لينضم لفرق وزارة الصحة بالولاية للقيام بعمليات التقصي والترصد والتوعية والتثقيف ومعرفة أسباب الحميات وكيفية مكافحتها وحصرها حتي لا تنتشر في باقي محليات الولاية.

إستنفار في مروي والدبة
بعد أن أعلنت حكومة الشمالية عن حالة الطوارئ الصحية بمحلية مروي قرر مدير عام وزارة الصحة دكتور أبوزر محمد علي أن تنتقل وزارته بكافة إداراتها لمحليتي مروي والدبة وقد كان وذلك للوقوف ميدانيا علي الوضع الصحي ومكافحة الحميات ووجدت هذه الخطوة قبولا واستحسانا من المواطنين وبدأت فرق الوزارة في عملها الميداني بالمستشفيات والمراكز الصحية بالقري والمناطق وانتظمت المحليتين حملات الرش والتوعية والتثقيف بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة.

إعتراف بالقصور
وخلال المؤتمر الصحفي إعترف مدير عام وزارة الصحة والتنمية الإجتماعية بالشمالية بالنقص الحاد في الكادر الطبي العامل بمستشفيات محليتي الدبة ومروي خاصة بعد تزايد الحالات وتردد عدد كبير من المواطنين علي المستشفيات والمراكز الصحية وبعد جهود كبيرة وتنسيق محكم بين حكومة الولاية ووزارة الصحة الإتحادية تم توفير عدد كبير من الأطباء وتهيئة بيئة المستشفيات وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية إلي حانب الأدوية المطلوبة والمنقذة للحياة.

نفوق وإجهاض وسط الحيوانات
وباء الحميات الذي بدأت أعراضه تظهر علي الحيوانات ومن ثم الإنتقال للبشر أجبر إدارة الثروة الحيوانية للإسراع في رصد هذه الحالات ومتابعتها وإقامة العديد من الورش التثقيفية والتوعوية للقضاء علي هذا الوباء وبعد ظهور عدد من حالات الوفاة والإجهاض وسط الحيوانات وتم أخذ عينات وإرسالها للمعمل القومي وأعلنت وزارة الإنتاج والموارد الإقتصادية عن إجهاض عدد كبير من الماشية ووفات المئات منذ ظهور هذا الوباء خاصة وسط الضأن والماعز والأبقار والإبل وتنظم إدارة الثروة الحيوانية هذه الأيام ورش ومحاضرات توعوية للمزارعين ومربي الماشية والمواطنين وتعريفهم بمخاطر هذا الوباء وطرق الوقاية منه فضلا عن حملات الرش والتطعيم التي تستهدف الحظاير والمزارع والمنازل.

رب ضارة نافعة:
منذ أن وصلت طواقم وزارة الصحة والتنمية الإجتماعية بقيادة المدير العام إصطدمت بواقع صحي مؤلم خاصة علي مستوي الطاقم الطبي العامل وبيئة المستشفيات والمراكز الصحية ومنذ ذلك الحين لم يهدأ للوزارة بال حتي وفرت عدد كبير من الأطباء العموميين بمبالغ مرضية وتم توزيعهم علي مستشفيات محليتي مروي والدبة إلي جانب توفير عدد كبير من الأجهزة الطبية والأدوية فضلا عن وصول قرابة 50 سريرا وعدد من المكيفات وآلاف الناموسيات وتنشيط بنوك الدم بالمستشفيات وتدريب عدد 26 متطوع في مجال التثقيف الصحي وماتزال الجهود مبذولة لمحاربة هذه الحميات والقضاء
حميات هددت النظام الصحي:
وكانت والي الشمالية بروفيسور آمال محمد عز الدين وبعد لقائها مع مسؤولين إتحاديين من بينهم وزير الصحة المكلف أعلنت عن جاهزية الحكومة المركزية وحكومة الولاية لدعم النظام الصحي ومساعدة جهود وزارة الصحة لدرء مخاطر هذه الحميات وحيت لدي زيارتها لمحليتي مروي والدبة الكوادر الطبية العاملة وإدارات وزارة الصحة في تحجيم وباء الحميات وحصره ومنعه من الإنتشار لباقي المحليات مؤكدة حرص حكومتها ودعمها ومؤازرتها حتي تخرج الولاية من هذا الوباء.

قوافل صحية
منذ بداية هذه الحميات بدأت القوافل من المركز والولاية تصل لمحليتي مروي والدبة لدعم جهود وزارة الصحة والتنمية الإجتماعية في مكافحة الحميات حيث وصلت للولاية عدد سبعة ناقلات دواء تتراوح شحنتهن ما بين أربعة إلي ستة عشر طنا من الأدوية والمستهلكات الطبية كما وفر المركز القومي لأمراض وجراحة الكلي كل مستهلكات مراكز الكلي بالولاية وضمت القافلة التي أرسلتها وزارة الصحة الإتحادية مستلزمات الطوارئ من محاليل وريدية وأدوية منقذة للحياة وعلاج الملاريا والحميات والمضادات الحيوية الأخري هذا كله بجانب عدد من المبادرات التي نفذتها المؤسسات والمنظمات الطوعية والأفراد للمساعدة في مكافحة هذه الحميات.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *