أعمدة صحفية

تضرعوا لدفع البلاء

اقرأ في هذا المقال
  • سيد نفسه من لا سيد له
  • نحن أحرار بمقدار ما يكون غيرنا أحرارا
  • ليس من المنطق أن تتباهى بالحرية و أنت مكبل بقيود المنطق
  • حيث تكون الحرية يكون الوطن
  • ليس من المنطق أن تتباهى بالحرية و أنت مكبل بقيود المنطق
  • إذا تكلمت بالكلمة ملكتك وإذا لم تتكلم بها ملكتها

خط الاستواء

هذه ليلة النصف من شعبان، تمر علينا والعالم يئن من جائحة الكورونا التي فرضت حظر تجوال على البشر، وأُخلي بسببها المسجد الحرام من الطائفين والساجدين.

تطل علينا هذه الليلة المباركة التي يفرغ فيها كل أمر حكيم.. إنها ليلة البراء وعيد الملائكة، ليلة للدعاء والتضرع.. قل ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم؟ ربما أنت، أيها الإنسان من يُستجاب دعاءه، ربما أنت صاحب الوزن الثقيل في ملك وملكوت الله.. ادعُ الله أن يرفع عنا البلاء، فإن المعلوم عن مشايخنا، أنهم يتعاهدون على قراءة سورة يس في هذه الليلة بعد ثلاث المغرب، مرة بنية طول العمر، وأخرى لدفع البلاء، والثالثة بطلب الاستغناء عن الناس، وعقب كل قراءة يُتلى هذا الدعاء: بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم يا ذا المن ولا يُمن عليه، يا ذا الجلال والإكرام، يا ذا الطول والإنعام، لا إله إلا أنت ظهر اللاجئين وجَائر المستجيرين وأمان الخائفين. اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقياً أو محروماً أومطروداً أو مقتَّراً علي في الزرق، فأمحُ اللهم – بفضلك – شقاوتي وحرماني وطردي وإقتارَ رزقي، واثبتني عندك في أم الكتاب سعيداً مرزوقاً موفقاً للخيرات، فإنك قلت وقولك الحق، في كتابك المُنزل على لسان نبيك المرسل:( يمحو الله ما يشاء ويثبِتُ وعنده أُم الكتاب). إلهي بالتجلي الأعظم في ليلة النصف من شهر شعبان المكرم، التي يُفرغ فيها كل أمر حكيم ويبرم، أن تكشف عنا من البلاء؛ ما نعلم، وما لا نعلم، وما أنت به أعلم، إنك أنت الأعز الأكرم، وصلى الله على سيدنا محمدٍ النبي الأمي وعلى آله وصحبة وسلم..

هذه ليلة خصها الله تعالى بمنزلة عظيمة، مثل ليلة القدر، ومثل يوم عرفة.

هذه الليلة مختلفة كلياً عن مواعيدها السابقات، فالعالم في هذا العام يغلفه وباء الكورونا، فلا تيأس من روح الله، كن أنت المتضرع لله أن يزيل البلاء ويرفع الغلاء.. لا تحقرن من المعروف شيئاً فإن لله في دهركم نفحات.. ومما يحكى من كرامات السادة التيجانية أن مريداً للشيخ يوسف بقوي، سمِع به ولم يره، ومحبةً فيه كان يقرأ سورة (يس) على سبيل الهدية على روحه.. ذات ليلة تساءل المريد في قرارة نفسه: لماذا لم ( يتَبيَّن) الشيخ طوال هذه المدّة لمن يواظب على إرسال الهدية الى حضرته كل يوم؟

بعد أن خلد المريد الى فراشه، رأى في المنام رجلاً بمسبحة، يحف به أطفال ونساء، ويقول له ما معناه، أن يقرأ مع سورة يس، دعاء ليلة النصف من شعبان…وتمضي أسابيع وهو لا يحصل على نص الدعاء، حتى جاء يوم حكى فيه الرؤيا لزملائه، فكان بينهم إحدى الفتيات… قالت إنها تحتفظ بالدعاء وتحرص على تلاوته كل حين.. تلك تجربة ذاتية، لكنها قد تكون سبباً في تجديد حياتك، ربما أنت صاحب القبول في ميزان الحق، والله رب الأرباب، القادر على كل شيء، يضع سره في أضعف خلقه.

عبد الله الشيخ

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق