أهم الأخبار

رفع الدعم بين رفض قوى الحرية وإصرار وزير المالية

في ظل تراجع أسعار النفط عالميا

خبير اقتصادي: رفع الدعم عن الجازولين خط أحمر “لا يجب لأي حكومة الاقتراب منه”

الخرطوم : هنادي الهادي

كثر النقاش والجدل حول الإبقاء على الدعم الحكومي أو رفعه؛ ” الوقود، الدقيق”، مما أدى الى نشوب صراع بين وزير المالية والتخطيط الاقتصادي ابراهيم البدوي، وقوى الحرية والتغيير، وحذرت فيه من مغبة أي خطوة لرفع الدعم عن الوقود باستغلال جائحة كرونا، واعتبرته بمثابة الخط الأحمر؛ وحد فاصل بين ثورة الشعب وبين من يريدون إجهاضها؛ خاصة في ظل استمرار ذات السياسات التي ورثناها من العهد البائد، والتي أدت الى انهيار العملة السودانية، وارتفاع أسعار مواد السلع الأساسية.

وتشهد  أسعار  النفط انخفاضا عالميا الى أقل من النصف؛ مما ينسف الأرقام الوهمية التي يقدمها وزير المالية؛ والتي تستند في الأصل على حساب المنتج المحلي من الوقود؛ الذي يعتبر زهيد التكلفة بالسعر العالمي للنفط ، قبل انخفاضه وبدولار السوق الموازي  بحسب قوى التغيير، مما يجعل الأرقام التي يقدمها وزير المالية حول الدعم لا تمت بصلة للواقع.

اللجنة الاقتصادية بالحرية والتغيير تتمسك بموفقها الرافض على رفع الدعم، دعوتها لرئيس مجلس الوزراء، والمجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير والآلية الاقتصادية بإيقاف تصريحات وزير المالية، والتي شهدت تقاربا في الشقة في التصريحات مؤخرا، الزامه بما يتم الاتفاق عليه في الاجتماعات المشتركة ، حتي لا يضعه ذلك في خط معاكس لتطلعات الشعب وثورة ديسمبر المجيدة التي يعمل الشعب الى ازاحة اي معوقات عن طريقها.

وينخرط   الطرفات بحسب  متابعات ” المواكب”    في  لجان لبحث  وتحديد  حجم الدعم الحقيقي، وكيفية حسابه ، وأن  الأرقام  المذكورة حول الدعم  ليس لها علاقة بتكلفة الإنتاج؛ وخاصة ” البنزين ” .

رؤى اقتصادية من قبل خبراء، وأن الإقدام على خطوة رفع الدعم في الوقت الراهن غير موفقة، وفي إشارة إلى أن أسعار البترول في الأسواق العالمية تشهد تراجعا وأدنى مستويات؛ بالإضافة الى جائحة الكرونا التي أفقدت العديد من مصادر الدخل، وأن “الحكومات تقف مع شعوبها في تلك الظروف وليس الضد “. تقارب في الشقة بين البدوى وقوى الحرية في التصريحات

يرى البعض أن الإبقاء على الدعم السلعي الحالي يؤزم الأزمة ويجعلها تراكمية، مما يزيد حجم الدين “١٠٠” مليار دولار في غضون الأعوام القليلة المقبلة، وتأثيره على تكلفة تكاليف المعيشة داخل العاصمة الخرطوم ( حيث أنها الأرخص حالياً من الأقاليم مخالفين عواصم الدول الأخرى)، و يقلل الازدحام والنزوح إليها .

الخبير الاقتصادي سيد الحسين الصديق، أيد – في حديث لـ”المواكب” – سياسة وزير المالية حول الدعم، ووصفها بالصحيحة 100%، وقال إن معظم دول العالم اتبعتها وأثبتت نجاحها في توصيل الدعم لمستحقيه، وتضييق فرص التهريب والسماسرة. واعتبر رفع الدعم عن الجازولين خطا  أحمر، وزاد ” لا يجب لأي حكومة الاقتراب منه” على حد قوله، لجهة أن الجازولين يمثل جزءا أساسيا من تكاليف الإنتاج من حيث الاستخدام، وتقل المنتجات؛ إضافة الى أن جُل وسائل المواصلات تعمل به.

وقال الحسن إن الإبقاء على الدعم السلعي الحالي يؤزم الأزمة ويجعلها تراكمية، مما يزيد حجم الدين “١٠٠” مليار دولار في  غضون الأعوام القليلة المقبلة، ونبه الى ان رفع الدعم يؤثر على تكلفة تكاليف المعيشة داخل العاصمة (حيث إنها الأرخص حالياً من الأقاليم؛ مخالفين عواصم الدول الأخرى)، و يقلل الازدحام والنزوح اليها. وتوقع  الاقتصادي، أن تبدأ الرحلة العكسية من العاصمة للولايات مناطق الإنتاج؛ (حالياً العمالة غير متوفرة والعائد غير مجز)، وقطع بانتعاش أسعار المنتجات؛ كنتيجة لتطبيق تحرير عائد الصادر؛ والذي يشكل حافزاً لتلك العمالة بالعودة لمناطق الإنتاج بدلاً للمهن الهامشية بالخرطوم.

نادى الحسن بأنه في ظل الظروف الاقتصادية والسياسية الحرجة؛ على المواطن أن يتحمل جزءا من المسؤولية للمساهمة في الخروج من الأزمة؛ ليس بالإنتاج وحده؛ بل بالتخلص من العادات السالبة؛ التي تهدر عائدات الدولة، في ما “لا يسمن ولا يغني من جوع” على حد تعبيره، وأشار إلى أن الحكومة غير ملزمة بتوفير سلع وخدمات مرتبطة بـ “الفشخرة” والعادات والتقاليد السالبة.

الخبير الاقتصادي والأستاذ بجامعة المغتربين محمد الناير – في حديث لـ ” المواكب” – حذر الحكومة الانتقالية من الإقدام على خطوة رفع الدعم في الوقت الراهن، ووصفها بـ” غير الموفقة ” على حد تعبيره، وفي إشارة إلى أن أسعار البترول في الأسواق العالمية تشهد تراجعا وأدنى مستويات، بالإضافة إلى جائحة الكرونا التي أفقدت العديد من مصادر الدخل .

وزاد الناير بأن “الحكومات تقف مع شعوبها في تلك الظروف وليس الضد”، وتوافق ، مع البرامج الاقتصادية المطروحة من قبل قوى الحرية والتغيير الاقتصادية، وأشار إلى أن تقارب في الشقة بين تصريحات وزير المالية وقوى الحرية مؤخرا .

واعترض على توجهات وزير المالية بتحرير الصرف رفع الدعم، وقال إن الخطوة تتطلب مناخا اقتصاديا ثريا حتى لا يولد دعما جديدا، ورهن تطبيق الرفع بإيجاد آلية ضمان اجتماعي ذات مقدرة عالية لمساندة الشرائح الضعيفة، وشبكة نقل عام تثبت التعرفة.

ونبه إلى أن التحرير يؤدي الى ارتفاع  وانفلات في أسعار السلع والخدمات والزيادة المهولة فيها؛ والتي استبقت الارتفاع قبل تطبيق رفع الدعم، وقلل من اعتقاد الدولة الإقبال على الخطوة بالمدهش، وأشار الى أنها لم تنظر الى الشرائح الضعيفة، على تكاليف النقل.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *